تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
وفي تفسير آية
( وَلا تَرْكَنُوا )
قال في مجمع البحرين : ( ( أي لا تطمأنوا إليهم وتسكنوا إلى قولهم وتظهروا الرضا بفعلهم ومصاحبتهم ومصادقتهم ومداهنتهم ) ) . وفي الكافي بسنده عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل :
( وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا )
قال : ( هو الرجل يأتي السلطان فيحب بقاءه إلى أن يُدخِل يده إلى كيسه فيعطيه ) وفي تفسير القمي قال : ركون مودة ونصيحة وطاعة ، وفي تفسير العياشي عن بعض أصحابنا قال : هو الرجل من شيعتنا يقول بقول هؤلاء الجائرين ) « 1 » . وقال المحقق الأردبيلي في زبدة البيان : ( ( الركون المنهي عنه هو الميل القليل كالتزيي بزيهم وتعظيم ذكرهم واستدامته . قال في الكشاف : ( ( النهي متناول للانحطاط في هواهم والانقطاع إليهم ومصاحبتهم ومجالستهم وزيارتهم ومداهنتم بالرضا بأعمالهم والتشبه بهم والتزيي بزيهم ومد العين إلى زهرتهم وذكرهم بما فيه تعظيم لهم ، وتأمَّلْ قوله :
( وَلا تَرْكَنُوا )
فإن الركون هو الميل اليسير وقوله :
( إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا )
أي الذي وُجد منهم الظلم ولم يقل الظالمين ) ) .
هامش
( 1 ) راجع مصادرها في تفسير البرهان : 5 / 109 .