بعقابين ، أحدهما من جهة الولاية المحرّمة وثانيهما من جهة ما ارتكبه من المعاصي الخارجية ) ) « 1 » .
أقول : قرّبنا أن الأصل قبل النصوص الشرعية دلّ على ذلك فتكون مؤكدة وإرشاداً له .
الاستدلال بآية : ( وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا :
ويمكن الاستدلال أيضاً بالقرآن ثم الروايات .
أما من القرآن الكريم فنكتفي بقوله تعالى :
( وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ )
( هود : 113 ) والركون هو الميل مع سكون واطمئنان إلى من ركن إليه ، كما في لسان العرب ، قال تعالى :
( وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا )
( الإسراء : 74 ) أي قاربت أن تميل إليهم أدنى ميل - كما في مجمع البحرين - وأحد وجوه دفع الإشكال من حيث امتناع ذلك الميل على رسول الله عليهما السلام : أنها على نحو ( إياك أعني فاسمعي يا جارة ) فالتحذير لغيره عليهما السلام .
ورُكْنُ الشيء : جانبه الذي يسكن إليه ويستعار للقوة ، وأركان العبادات أي جوانبها التي عليها مبناها - كما في مفردات الراغب - فأخذ في معنى الركون الاستناد والسكون والاطمئنان إلى الظالمين ، باعتقاد قوتهم وقدرتهم على النفع والضر .
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة : 1 / 664 ، وهو ج 35 من الموسوعة الكاملة .