أقول : هذا الإذن الوارد في الروايات صادر منهم عليهم السلام بمقتضى سلطنتهم وولايتهم لأمور الأمة فيحتاج إلى إمضاء من السلطان العادل القائم بالأمور ، وليس هو فتوى حتى نغيّر الأصل إلى الجواز .
واختار السيد الخميني قدس سرّه الحرمة الذاتية بناءً على هذا الأصل قال قدس سرّه : ( ( فالسلطنة بشؤونها وفروعها لهم ) صلوات الله عليهم أجمعين ( من قبله تعالى ، ولا يجوز لأحد التصرف فيها وتقلُّدها أصلًا وفرعاً ؛ لأن تقلُّدَها غصب والتصرف فيها وفي شؤونها كائنة ما كانت تصرف في سلطان الغير ) ) ( ( فلا بد في تقلد شيء من المناصب وشؤون السلطنة من الأذن من ولاة الأمر أو المنصوب من قبلهم ) ) « 1 » .
استدراك السيد الخميني قدس سرّه وردّه :
وأورد السيد الخميني قدس سرّه استدراكاً هنا قال فيه : ( ( إن الغصب بما أنه الاستيلاء على مال الغير أو حقه عدواناً وعامل السلطان أو من تقلّد من قبله أمر إمارة بلد ، أو ولاية ناحية ، أو تقلّد أمر القضاوة والوزارة ونحوها ليس مستولياً على شؤون السلطنة ، بل الاستيلاء انما هو من السلطان وهو غاصب للخلافة والسلطنة بشؤونهما ، وعماله أياديه وليسوا مستولين على شؤونها حتى الأمر الذي كانوا متولين له بنصب من السلطان ، بل هو نظير غصب السلطان بلدا بوسيلة عماله ، فإن الغاصب له هو السلطان لا غير وأياديه لا يعدون سلطاناً ومستولياً عليه ) ) « 2 » .
هامش
( 1 ) المكاسب المحرمة : 2 / 160 - 161 .
( 2 ) المكاسب المحرمة : 2 / 160 .