تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
هذا إفراط منه قدس سرّه في تطبيق هذه الكبرى ويلزم منه إلغاء كثير من الأحكام التي ثبتت لموضوعاتها بواسطة في العروض وهو طروّ العناوين الثانوية عليها ، ولا يدّعي أحدٌ كون الولاية واجبة بالعنوان الأولي ، لكون الوجوب قد عرض بواسطة العنوانين المذكورين . مضافاً إلى عدم إمكان إنكار السراية من العنوان إلى المعنون ، ولذا صحّ تسمية الفرد الخارجي - وهو المعنون - بالواجب لسريان عنوان الوجوب إليه . ولو تنزّلنا فيمكن تقريب المطلب على أنه من قبيل المقدمة المتحدة مع ذيها في الوجود كالإلقاء في النار والإحراق ، والضرب والإيلام ، فإن كلًا منهما نفس الآخر ، ومثل هذه المقدمة ليس لها وجوب آخر يترشح عليها من ذي المقدمة ، بل هناك وجوب واحد نفسي ، إذ لا معنى لإيجاب الشيء للتوصل إلى نفسه ، وتطبيقه في المقام أن الولاية هي نفس طاعة ولي الأمر إذا أمر بها فيكون وجوب الولاية في المقام وجوباً نفسياً . 1 - ويمكن إيقاع التصالح بين الطرفين بجعل موضوع الأحكام الثانوية ذات الموضوع مقيداً بالعنوان الثانوي فنقول : ( ( الولاية للجائر من أجل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر راجحة ) ) ونحو ذلك ، وهذا الأمر مقبول لدى الطرفين . وقد التزم قدس سرّه في رسالته العملية بتعبيرات المشهور ؛ كقوله
فقه المشاركة في السلطة — صفحة 28 | الشيخ محمد اليعقوبي