تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
والنهي عن المنكر سبيل الأنبياء ومنهاج الصلحاء فريضة عظيمة بها تقام الفرائض وتأمن المذاهب وتحل المكاسب وتردّ المظالم وتعمر الأرض وينتصف من الأعداء ويستقيم الأمر ) « 1 » ، فدخول الولاية للجائر في المورد الأول للرخصة أظهر من غيرها لأنها من أعظم المصالح ، ولعله لهذا استدل السيد الخوئي قدس سرّه بالفحوى ، قال قدس سرّه : ( ( إذا جازت الولاية عن الجائر لإصلاح أمور المؤمنين جازت أيضاً للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، إما بالفحوى ؛ لأن ذلك من جملة إصلاح أمورهم ، وقد أشار المحقق الإيرواني إلى هذا ) ) « 2 » . أقول : يرد على هذا الوجه : أ - لأن غاية ما يدل عليه الجواز أو الاستحباب لا الوجوب كما هو مقتضى أدلة المورد الأول وهذا إشكال لا يرد على المشهور لأنه قائل بالاستحباب أصلًا ، وإنما يرد على المستدل به على الوجوب ، إلا أن يُتَمَّم الاستدلال بأنه من صغريات ( ما لو جاز وجب ) لأنه إذا جاز الدخول للأمر والنهي وجب لوجوب الفريضة ، بغضّ النظر عن كون الوسيلة محرمة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الجهاد ، أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، باب 1 ، ح 6 . ( 2 ) ب - مصباح الفقاهة : 1 / 672 ، حاشية الإيرواني على المكاسب : 1 / 257 .