لتاركه ، وتجويز ارتكاب أمر شنيع مثل الوقوع من شاهق ، بل جعلهم ذلك أفضل الأعمال وأثوبها - اهتمامهم بأمر آخرتهم التي لا مفرّ منها إلا إلى الله وإلى رسوله وإليهم ، والذي لا تفنى عقوبته ولا يوصف ضرره وهوله ، وقد يحصل العلم بذلك ، والعلم بأنهم لا يردّوننا خائبين ، فحصل الرجاء التام بمحبتهم صلوات الله عليهم أجمعين كما هو مذكور في أخبار كثيرة جداً ومذكورة في محالها ، فما بقي إلا الموت على الإيمان بالله ورسوله عليهما السلام وبهم عليهم السلام رزقنا الله وإياكم ذلك بهم ) ) « 1 » .
المورد الثاني من موارد الرخصة في ولاية الجائر :
( المورد الثاني ) ما لو توقف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عليها :
لم يذكر هذا المورد بعنوانه في روايات الرخصة ولعله لهذا لم يفردوا له عنواناً مستقلًا وإنما أدرجوه في المورد الأول كما سنقرّب ذلك إن شاء الله تعالى .
والمشهور رجحانه لكن الأصحاب اختلفوا في كون الحكم في هذا المورد على نحو الوجوب أم الاستحباب ، فهنا قولان :
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 74 .