فاذبحها بحجر ) « 1 » وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله في الذبح من غير المذبح وفيها ( فأما إذا اضطر إليها واستصعبت عليه ما يريد أن يذبح فلا بأس بذلك ) « 2 » وخبر المرزبان عن الرضا ( عليه السلام ) قال : ( لا بأس بذبيحة الخصي والصبي والمرأة إذا اضطروا إليه ) « 3 » .
والنتيجة : أن كون الذابح كتابياً لا يمنع من حلية ذبيحته ، وإنما طرأ المنع لاحقاً لأمرٍ أو لآخر - كما في صحيحة حنان بن سدير - ، وكان الأصحاب المقربون إلى الأئمة ( عليهم السلام ) يعلمون أن الأصل في ذبائح أهل الكتاب هي الحلية إذا سمّوا وإنما تحرم لعارض ، وهو مراد من روى الحلية مطلقاً .
إشكال ودفع :
إن قلتَ : إن رواية زيد الشحام ( في الطائفة الأولى ) صريحة في إطلاق الحرمة حتى لو سمّوا فتكون مانعة عن هذه النتيجة .
قلتُ : لا تصلح الرواية للمنع ، من جهة أن سندها غير تام لوجود المفضل بن صالح المتسالم على ضعفه ، ولإمكان حملها على أحد الوجوه المتقدمة .
إن قلتَ : - بالعكس من ذلك - إن صحيحة جميل ومحمد بن حمران ( في الطائفة الرابعة ) تكتفي بعدم شهودهم عند الذبح أي عدم العلم بعدم تسميتهم وهذا ينافي الشرط المذكور في النتيجة .
قلتُ : يمكن حملها على قضية خارجية كان فيها أولئك يسمّون ليشتري منهم المسلمون ، أو تحمل على التقية لأن المعروف عندهم يومئذٍ كفاية ذلك .
إن قلتَ : إن وجوب الاجتناب عن ذبائح غير المسلمين موافق للاحتياط وهو حسن .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، باب 2 ، ح 4 .
( 2 ) المصدر ، باب 4 ، ح 3 .
( 3 ) المصدر ، باب 23 ، ح 10 .