تخبرنا ، فقال لهم : لا تأكلوها ، فلما خرجنا قال أبو بصير : كلها في عنقي ما فيها ، فقد سمعته وسمعت آبائه جميعاً يأمران بأكلها ، فرجعنا إليه فقال لي أبو بصير : سله فقلت له : جعلت فداك ما تقول في ذبائح أهل الكتاب ؟ فقال : أليس قد شهدتنا بالغداة وسمعت ؟ قلت : بلى فقال : لا تأكلها ) « 1 » .
وموثقة سماعة عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) قال : ( سألته عن ذبيحة اليهودي والنصراني ، فقال : لا تقربوها ) « 2 » .
وتتحد معها موثقة أبي المغرّا عن العبد الصالح ( عليه السلام ) : ( أنه سأله عن ذبيحة اليهودي والنصراني فقال : لا تقربوها ) « 3 » .
وخبر زيد الشحام قال : ( سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن ذبيحة الذمي ، فقال : لا تأكله إن سمى وإن لم يسم ) « 4 » .
وخبر إسماعيل بن جابر قال : ( قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لا تأكل ذبايحهم ولا تأكل في آنيتهم . يعنى أهل الكتاب ) « 5 » .
الثانية : ما دل على الحرمة معللًا بعدم التسمية :
كصحيحة حنان بن سدير قال : ( دخلنا على أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنا وأبي فقلنا له : جعلنا فداك إن لنا خلطاء من النصارى وإنا نأتيهم فيذبحون لنا الدجاج والفراخ والجداء أفناكلها ؟ قال : لا تأكلوها ولا تقربوها فإنهم يقولون على ذبايحهم ما لا أحب لكم أكلها قال : فلما قدمت الكوفة دعانا بعضهم فأبينا أن نذهب ، فقال : ما بالكم كنتم تأتوننا ثم تركتموه اليوم ، قال : فقلنا : إن عالمنا ( عليه
هامش
( 1 ) المصدر ، باب 27 ، ح 25 .
( 2 ) المصدر ، باب 27 ، ح 9 .
( 3 ) المصدر ، باب 27 ، ح 30 .
( 4 ) وسائل الشيعة : كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، باب 27 ، ح 5 .
( 5 ) المصدر ، باب 27 ، ح 10 .