إلا أن هذا العنوان لا يصدق على الحمل بوجه إذ لم يولد بعد ليصدق عليه لفظ الصبي فضلًا عن اليتيم الذي هو قسم منه ، فالعنوان المزبور منصرف إلى المولود الخارجي ، ولا يعم الحمل قطعاً ، فلا زكاة عليه ، وإن كان له حصة من المال ) ) « 1 » .
أقول : يرد عليه ( قدس سره ) عدة أمور :
1 - يوجد موردان للتعدي والتعميم ، أحدهما : في الأدلة المثبتة ، وثانيهما في الأدلة النافية ، وصدر كلامه ( قدس سره ) ناظر إلى الأول ، ولم يتعرض إلى الثاني مع أن البحث يقتضيه ، إذ على التعدي في الموردين يجري الحديث عن التعارض وكيفية حله .
2 - إن التعدي المذكور ليس لمناسبة الحكم والموضوع كما ذكره ( قدس سره ) إذ تحتمل الخصوصية في اليتيم ليتمه ، وإنما للإجماع وللنصوص التي ذكرناها في أول صفحة من البحث .
3 - لا يبعد إطلاق اليتيم عرفاً على الحمل « 2 » ، وكون اليتيم قسماً من الصبي فيه تأمل .
4 - ما قلناه من أن الموضوع ( عدم البالغ ) وليس ( الصبي ) .
وأما المورد الثاني - أي الأدلة النافية - فقد تعدوا فيه من اليتيم إلى ( الجنين ) للأولوية أو لصدق اليتيم عليه ، قال السيد الحكيم ( قدس سره ) : ( ( والتعدي إلى الجنين في نفي وجوب الزكاة على أمواله إنما كان لكونه أبعد عن الكمال من اليتيم ، فيكون أولى بنفي الوجوب عن اليتيم ، مضافاً إلى ما قد يظهر من بعض نصوص النفي : من أن موضوعها غير البالغ الشامل للجنين بخلاف المقام لعدم
هامش
( 1 ) المستند في شرح العروة الوثقى : 23 / 60 .
( 2 ) وممن استدل به المحقق النراقي ( قدس سره ) في مستند الشيعة : 9 / 16 .