هذا على رواية الكافي ومثلها في محل الشاهد صحيحته على رواية التهذيبين وإن اختلفنا في بعض الفقرات وسيأتي في مبحث زكاة الغلات الكلام فيها بإذن الله تعالى .
وصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : ( سألته عن مال اليتيم ، فقال : ليس فيه زكاة ) .
وخبر أبي المحسن ( أبي الحسن ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( كان أبي يخالف الناس في مال اليتيم ليس عليه زكاة ) .
وخبر قرب الإسناد بسنده عن العلاء قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : هل على مال اليتيم زكاة ؟ قال : لا ) .
وغيرها في نفس الباب والذي يليه ، وبعضها وردت الفقرة مقيدة بعدم الاتجار به وستأتي الإشارة إليها هناك بإذن الله تعالى .
والاستدلال بهذه الأحاديث على نفي وجوب الزكاة مطلقاً متوقف على كون المراد من ( المال ) عموم الأموال الشاملة للنقدين والغلات والمواشي ، إذ قد يقال مقابل ذلك أن المراد هو خصوص النقدين فيكون الحديث نافياً لوجوب الزكاة فيهما وهو مجمع عليه .
وعلى مستوى المعنى اللغوي للمفردة فقد ذكر الراغب في المفردات مادة ( ميل ) وعرّف الميل بأنه العدول عن الوسط إلى أحد الجانبين ثم قال : ( ( والمال سُمِّي بذلك لكونه مائلًا أبداً وزائلًا ، ولذلك سمِّي عرضاً ) ) .
وفي لسان العرب مادة مول ( ( المال معروف ما ملكته من جميع الأشياء ، قال سيبويه : من شاذ الإمالة قولهم مال ، وفي الحديث : نهى عن إضاعة المال ، قيل أراد
به الحيوان أي يُحسَن إليه ولا يهمل ، وقيل إضاعته إنفاقه في الحرام والمعاصي ، قال ابن الأثير : المال في الأصل ما يُملك من الذهب والفضة ثم أُطلق على كل ما يقتنى ويملك من الأعيان ، وأكثر ما يُطلق المال عند العرب على الإبل لأنها كانت
فقه الخلاف — صفحة 323
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٣٢٣