وإنما الخلاف في الغلات والمواشي ، فالمشهور كما في كشف الالتباس والحدائق والتحرير عدم الوجوب في شيء من غلات الطفل ومواشيه ، وفي الرياض : أنه خيرة المتأخرين كافة وجماعة من أعاظم القدماء ، وفي المدارك : أن الاستحباب في الغلات خيرة الحسن وأبي علي وعلم الهدى وعامة المتأخرين ) ) « 1 » .
هذا وقال العلامة ( قدس سره ) في المختلف : ( ( أوجب الشيخان ، وأبو الصلاح ، وابن البراج الزكاة في غلات الأطفال والمجانين ومواشيهم .
وأوجب ابن حمزة الزكاة في مال الصبي .
وقال السيد المرتضى في ( الجمل ) : الزكاة تجب على الأحرار البالغين المسلمين الموسرين .
وقال في ( المسائل الناصرية ) : الصحيح عندنا أنه لا زكاة في مال الصبي من العين والورق ، فأما الزرع والضرع فقد ذهب أكثر أصحابنا إلى أن الإمام يأخذ منه الصدقة .
وقال علي بن بابويه : وليس في مال اليتيم زكاة ، إلا أن يتجر به ، فإن اتجر به ففيه زكاة ، والربح لليتيم .
وقال ابن الجنيد : لما ذكر قوله تعالى :
( خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً ) :
وظاهر الخطاب يدل على أن الفرض على من عقله من البالغين المالكين .
ثم قال في موضع آخر : ولا زكاة في مال يتيم إذا كان صامتاً ، فإن حرّكه الوصي بما يخرجه به عن حكم الوديعة صار الوصي ضامناً ، وإذا صار إلى اليتيم استقبل به وقت وجوبه .
وقال سلّار : وأما من تجب عليه الزكاة فهم الأحرار العقلاء البالغون المالكون للنصاب ، فإن صحت الرواية بوجوب الزكاة في أموال الأطفال حملناها
على الندب .
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة : 7 / 6 .