تضمن المنع على التقية ، لما يحكى من إطباق العامة عليه ، وكثرة الأخبار الواردة بالإذن مطلقاً . انتهى . وهو جيد ) ) « 1 » .
ومن هذه الكلمات يُعلم أن القول بالجواز مطلقاً قوّاه صريحاً السيد صاحب المدارك والشيخ حسن واستجوده صاحب الحدائق وهو ظاهر الشيخ في الخلاف والعلامة في التحرير والتذكرة ( قدس الله أرواحهم جميعاً ) .
لكن صاحب الجواهر ( قدس سره ) وصفه بأنه ( ( وسوسة المحقق الشيخ حسن في المحكي من منتقاه والسيد في مداركه ) ) « 2 » .
وتلخّص مما تقدم أن الأقوال في المسألة ثلاثة :
1 - جواز التقديم مطلقاً وهو صريح جماعة وظاهر آخرين .
2 - عدم جواز التقديم إلا لضرورة كالمرأة تخاف الحيض لو أخّرت الأعمال أو الشيخ الذي يخاف الزحام ، وهو قول المشهور الذي ادعى عليه الإجماع .
3 - عدم جواز التقديم مطلقاً ، وهو لابن إدريس ( قدس سره ) .
وتوقف صاحب الحدائق ( قدس سره ) بعد أن استجود كلام الشيخ حسن في المنتقى ، قال ( قدس سره ) : ( ( وكيف كان فالمسألة لا تخلو من شوب إشكال ، والاحتياط فيها لازم على كل حال ، وهو في جانب القول الذي عليه الأصحاب ) ) « 3 » .
ومنشأ هذه الأقوال اختلاف النظر في الروايات .
وقبل عرض الروايات نلفت النظر إلى أن بحثنا فعلًا في ما يقتضيه حج التمتع لأنه فرض الغالبية العظمى . أما القارن والمفرد فيجوز لهما تقديم طواف
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : 14 / 380 .
( 2 ) جواهر الكلام : 18 / 63 .
( 3 ) الحدائق الناضرة : 14 / 380 .