بسم الله الرحمن الرحيم
المسألة الأربعون
هل يجوز تقديم طوافي الحج والنساء على الوقوفين ؟
يزدحم الحجيج في البيت الحرام بعد الانتهاء من أعمال منى يوم العاشر لأداء طواف الحج وصلاته والسعي بين الصفا والمروة وطواف النساء ، ومن هنا اشتدت الحاجة لإمعان النظر في إمكان الأخذ بالرخصة الواردة في تقديم هذه الأعمال على الوقوفين بعد عقد الإحرام للحج في مكة المكرمة .
وتكون الفرصة مؤاتية لذلك ليلة عرفة حيث يكون أكثر الحجاج من العامة قد توجهوا إلى منى لقضاء ليلتهم هناك على ما هو المستحب ، ويتواجد الباقون في منازلهم للاستعداد لعقد الإحرام والتوجه إلى عرفة فتكون الحركة في الحرم سلسة وميسّرة ، وتأتي منسجمة مع فعل مستحب آخر باعتبار استحباب عقد الإحرام للحج في المسجد الحرام وعند مقام إبراهيم بالذات وبذلك ينجز الحاج منظومة مباركة من الأعمال في تلك الليلة الشريفة .
والمشهور أنه ( ( لا يجوز للمتمتع تقديم طواف حجه وسعيه على الوقوفين وقضاء المناسك في منى يوم النحر بإجماع العلماء كافة كما عن المعتبر والمنتهى والتذكرة ، وفي الغنية الإجماع ، وهذا الحكم ثابت مطلقاً إلا لمعذور كامرأة تخاف الحيض المتأخر أو مريض يضعف عن العود أو شيخ عاجز يخاف على نفسه الزحام ، فيجوز لهم التقديم حينئذٍ بلا خلاف .
إلا من الحلي فمنع عنه أيضاً ، وهو نادر بل في الغنية على خلافه الإجماع .
فقه الخلاف — صفحة 251
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٢٥١