قال : ( إذا قُطع من الرجل قطعة فهي ميتة ، فإذا مسّه إنسان فكل ما كان فيه عظم فقد وجبَ على من يمسه الغُسل ، فإن لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه ) « 1 » .
بتقريب : ظهورها في المبانة من الحي ، أو التمسك بإطلاقها الشامل له .
ونوقشت الرواية من جهة ضعفها بالإرسال ، إلا أن المشهور جبر الضعف بما ذكر من عمل المشهور بها .
ونوقش هذا التوجيه كبروياً بعدم انجبار الخبر الضعيف بعمل المشهور ، وصغروياً لما قاله المحقق ( قدس سره ) من أن العامل بها قليل ، والجابر - لو قلنا به - إنما هو عمل مشهور المتقدمين .
3 - ما في الفقه الرضوي من قوله : ( وإن مسست شيئاً من جسد أكيلة السبع فعليك الغسل إن كان في ما مسست عظم ، وما لم يكن فيه عظم فلا غسل عليك في مسِّه ) « 2 » .
بتقريب التمسك بالإطلاق الشامل للحي . وفيه : إن المناقشة في كتاب ( فقه الرضا ( عليه السلام ) ) معلومة . وإن كان قد دافع عنه عدد من المحققين كصاحب الحدائق « 3 » ( قدس سره ) كما سيأتي بإذن الله تعالى .
4 - دعوى صدق عنوان الميت على القطعة المبانة من الحي ، ومع تحقق الموضوع تترتب سائر الأحكام ومنها وجوب الغسل بالمس ومنهم صاحب الجواهر ( قدس سره ) فقد استدل ( ( بالمستفاد مما تقدم سابقاً عند البحث على نجاستها من تنزيل القطعة المبانة منزلة الميتة المقتضي لجريان أحكامها عليها ، بل لعل الظاهر منها كغيرها دوران الحكم مدار تحقق معنى الموت ) ) « 4 » .
أقول : يمكن دعم هذه الدعوى بإطلاق عنوان الميتة على القطعة المبانة من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الطهارة ، أبواب غسل المس ، باب 2 ، ح 1 .
( 2 ) مستدرك الوسائل : 2 / 492 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل المس ، باب 2 ، ح 1 .
( 3 ) الحدائق الناضرة : 3 / 339 .
( 4 ) جواهر الكلام : 5 / 341 .