منه ، وإن وقع في الماء من رميتك فمات فلا تأكل منه ) « 1 » .
ورواية حجاج بن خالد بن الحجاج عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : ( لا تأكل الصيد إذا وقع في الماء فمات ) « 2 » .
بتقريب : إن الصيد وإن وقع بشروطه ، إلا أن السبب الأقوى لما كان غيره فقد حرم الحيوان .
3 - التمسك بإطلاقات عنوان الموقوذة ونحوها في الآية الشريفة :
( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ )
( المائدة : 3 ) ، بتقريب أن العنوان شامل لما أشرف على الهلاك من هذه العناوين ، وهو ظاهر خبر العياشي في تفسيره المتقدم ( صفحة 114 ) : ( والموقوذة التي لا تجد ألم الذبح ولا تضطرب ) إلى آخر الحديث ؛ فإنها ظاهرة في الحيوان الحي الذي شارف على الهلاك .
وقد استدل السيد المرتضى ( قدس سره ) بمضمون هذا التقريب على حرمة الذبيحة المشرفة على الهلاك ، ومنه يُعلم أنه سبق الشيخ الطوسي ( قدس سره ) في اشتراط استقرار الحياة فقد حكى صاحب الجواهر ( قدس سره ) عنه : ( ( في المسائل الناصرية بعد أن حكى فيها عن الناصر تحريم ما ذبح وهو يكيد بنفسه قال : ( هذا صحيح ، والحجة فيه أن الذي يكيد بنفسه من الحيوان يدخل في عموم ما حرم الله من الموقوذة ، لأن الموقوذة هي التي قد اشتد جهدها وتعاظم ألمها ، ولا فرق فيه بين أن يكون ذلك من ضرب لها أو من آلام يفعلها الله تعالى بها يفضي إلى موتها ، وإذا دخلت في عموم هذه اللفظة كانت محرمة بحكم الظاهر ) ) « 3 » .
ومن التقريبات والوجوه أعلاه يمكن النظر فيما رد به المحقق النراقي
هامش
( 1 ) المصدر ، باب 26 ، ح 1 .
( 2 ) المصدر ، باب 26 ، ح 2 .
( 3 ) جواهر الكلام : 36 / 141 .