التسبيحات الأربع ، لا أقل من الشك ، والأصل عدم التذكية ، خصوصاً بعد الصحيح المزبور الذي لا يخلو من إشعار بذلك ) ) « 1 » .
وفيه : إن مفاد صحيحة محمد بن مسلم الاجتزاء بذلك لا التقييد بإضافة شيء من هذه الصفات إلى الاسم ، ومقتضى فهم العرف ما ذكرناه ، والاستدلال بالأصل لا محل له بعد ثبوت الإطلاق المذكور ، وعلى أي حال فالاحتياط حسن بضم صفة كمال .
الثاني : لو لم يسمِّ نسياناً لم يحرم أكل الذبيحة ، دلّت عليه عدة روايات معتبرة ، ومنها صحيحة محمد بن مسلم قال : ( سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الرجل يذبح ولا يسمّي ، قال : إن كان ناسياً فلا بأس إذا كان مسلماً وكان يحسن أن يذبح ولا ينخع « 2 » ولا يقطع الرقبة بعد ما يذبح ) « 3 » .
وصحيحته الأخرى ( أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل ذبح ولم يسمِّ ، فقال : إن كان ناسياً فليُسمِّ حين يذكر ويقول : بسم الله على أوله وآخره ) « 4 » .
وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث ( أنه سأله عن الرجل يذبح فينسى أن يسمّي أتؤكل ذبيحته ؟ فقال : نعم ، إذا كان لا يُتّهم وكان يُحسن الذبح قبل ذلك ، ولا ينخع ولا يكسر الرقبة حتى تبرد الذبيحة ) « 5 » .
وصحيحة علي بن جعفر في كتابه عن أخيه ( عليه السلام ) قال : ( سألته عن الرجل يذبح على غير قبلة قال : لا بأس ، إذا لم يتعمد ، وإن ذبح ولم يسمّ فلا بأس
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 36 / 113 .
( 2 ) أي لا يقطع نخاعها وهو الحبل الشوكي الممتد داخل العمود الفقري ، فنهى الحديث الشريف عن قطع نخاع الذبيحة قبل أن تموت وتسكن حركتها .
( 3 و 4 ) وسائل الشيعة : كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، باب 15 ، ح 2 ، 4 .
( 5 ) وسائل الشيعة : كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، باب 15 ، ح 3 .