تأكل من ذبيحةٍ ما لم يذكر اسم الله عليها ) « 1 » .
وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( من لم يُسمِّ إذا ذبح فلا تأكله ) « 2 » .
وخبر الورد بن زيد أنه قال لأبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث : ( مسلمٌ ذبح ولم يسمِّ ، فقال ( عليه السلام ) : لا تأكل ، إن الله يقول :
( فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ )
( وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ ) )
« 3 »
.
وصحيحة سليمان بن خالد في باب ذبيحة المرأة والغلام قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن ذبيحة الغلام والمرأة هل تؤكل ؟ فقال : إذا كانت المرأة مسلمة فذكرت اسم الله على ذبيحتها حلّت ذبيحتها ، وكذلك الغلام إذا قوي على الذبيحة فذكر اسم الله ؛ وذلك إذا خيف فوت الذبيحة ولم يوجد من يذبح غيرهما ) « 4 » .
وهنا فروع :
الأول : مقتضى إطلاق الآيات الكريمة والروايات الشريفة كفاية ذكر اسم الله تعالى بأية صيغة نحو ( بسم الله ) أو ( الله أكبر ) أو ( الحمد لله ) أو ( سبحان الله ) وغيرها ، ونصّت على ذلك صحيحة محمد بن مسلم قال : ( سألته عن رجل ذبح فسبّح أو كبّر أو هلّل أو حمد الله ، قال : هذا كله من أسماء الله لا بأس به ) « 5 » .
بل مقتضى الإطلاق ، وما يفهمه العرف من الأمر بذكر الاسم - كما في غير المقام - هو الاحتياج إلى أي صيغة والاكتفاء بلفظ الجلالة مجرداً وإن لم يقترن بصيغة حمد أو ثناء أو تسبيح ونحوها ، لكن صاحب الجواهر ( قدس سره ) قال : ( ( قد يناقش بأن العرف يقتضي كون المراد ذكر الله بصفة كمال أو ثناء ، كإحدى
هامش
( 1 و 2 و 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، باب 15 ، ح 1 ، 6 ، 5 .
( 4 ) وسائل الشيعة : كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، باب 23 ، ح 7 .
( 5 ) وسائل الشيعة : كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، باب 16 ، ح 1 .