الحيوان حياً ولا يخرج منه الدم فيما إذا اختنق مثلًا .
ومنها : الخبر المتقدم عن العياشي في تفسيره .
ومنها : خبر الحسين بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وفيه ( فإن كان الرجل الذي ذبح البقرة حين ذبح خرج الدم معتدلًا فكلوا وأطعموا ، وإن كان خرج خروجاً متثاقلًا فلا تقربوه ) ( 1 ) « 1 » . والمتثاقل بمعنى خروجه بطيئاً متقاطراً قطرة قطرة .
أقول : سند الرواية غير تام ، واحتمل في المستند ( ( الحمل على ما إذا حصلت الحركة - أي تحققت فعلًا - بعد التذكية ، سيما مع كونه من الأفراد الغالبة للذبيحة المشتبه حالها الخارج دمها معتدلًا ، وليس كذلك الذبيحة المشتبهة بعدها حركة ما جزئية ، فإنه غير معلوم خروج الدماء معتدلة ) ) ( 2 ) . « 2 » .
والنتيجة أن الدليل على العلامة الأولى تام ، إلا أنه ليس كذلك بالنسبة للعلامة الثانية للمناقشات المذكورة ، إلا أن يحصل اطمئنان بصدور هذا المعنى إجمالًا من مجموع الروايات أو يؤكده أهل الخبرة والاختصاص .
وقال صاحب الجواهر ( قدس سره ) متمماً الاستدلال : ( ( لا وجه لعدم اعتبار الدم المعتدل ، خصوصاً بناءً على الاكتفاء بمقارنة الإزهاق للذبح من غير اعتبار لتأخر الحياة ، فإنه يمكن حينئذٍ تعرّفه بالدم خاصة الذي لا يخرج عادة من الميت قبل الذبح ) ) « 3 » .
أقول : سيأتي أن اعتبار هذه العلامات يكون بعد الذبح ، كما أن الحركة تحصل حتى لو حصلت المقارنة المذكورة فيحصل التعرّف بها ، كما أن فرضه مبني على العلم بالحياة لتُعلم المقارنة وهو خلاف مفروض المسألة وهو اشتباه الحياة .
وعلى أي حال تبقى العلامة الثانية تواجه إشكالًا من جهة عدم تمامية
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، باب 12 ، ح 2 .
( 2 ) مستند الشيعة : 15 / 421 .
( 3 ) جواهر الكلام : 36 / 131 .