وأنها إنما زالت به ( فهو حلال ، وإن علم الموت قبله فهو حرام ) . وإنما اعتبر الحركة ( و ) خروج الدم ( إن اشتبه الحال ، كالمشرف على الموت ) فحينئذٍ ( اعتبر بخروج الدم المعتدل ، أو حركة تدل على استقرار الحياة ، فإن حصل أحدهما حلّ ، وإلا كان حراماً ) ) ) « 1 » .
أقول : العلامتان المذكورتان وردتا في الروايات :
أحدهما : حدوث حركة في بدن الذبيحة تدل على حياته :
كما في صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ( كلْ كلّ شيء من الحيوان غير الخنزير والنطيحة والمتردية وما أكل السبع وهو قول الله عز وجل :
( إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ )
فإن أدركت شيئاً منها وعينٌ تطرف أو قائمة تركض أو ذنب يُمصَع فقد أدركت ذكاته فكله ) « 2 » .
وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( سألته عن الذبيحة فقال : إذا تَحرّكَ الذنب أو الطرف أو الأذن فهو ذكي ) « 3 » .
وصحيحة أبي بصير قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الشاة تذبح فلا تتحرك ويُهراق منها دم كثير عبيط ، فقال : لا تأكل إن علياً ( عليه السلام ) كان يقول : إذا ركضت الرجل أو طرفت العين فكلْ ) « 4 » .
وخبر أبان بن تغلب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( إذا شككت في حياة شاة فرأيتها تطرف عينها أو تحرك أُذنيها أو تمصع بذنبها فاذبحها ، فإنها لك حلال ) « 5 » .
هامش
( 1 ) كشف اللثام : 9 / 231 .
( 2 و 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، باب 11 ، ح 1 ، 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة : كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، باب 12 ، ح 1 .
( 5 ) والحديثان التاليان تجدهما في وسائل الشيعة : كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، باب 11 ، ح 5 ، 6 ، 2 .