زكاة إنما هي على الدنانير والدراهم ) « 1 » .
وقد أشكل ( قدس سره ) على السند بقوله : ( ( غير أن في السند جعفر بن محمد بن حكيم ، ولم يوثق في كتب الرجال ، بل حكى الكشي رواية في ذمه وإن كان الراوي لتلك الرواية مجهولًا .
وكيفما كان ، فهذه الرواية ضعيفة عند القوم ، وتعبير المحقق الهمداني عنها بالموثقة في غير محله على مسلكه .
نعم ، الظاهر صحة الرواية ، لوجود الرجل في أسناد كامل الزيارات ، فلا بأس بالاعتماد عليها ) ) « 2 » .
أقول : ليس من دأبنا التعويل على المناقشة في السند وهي هنا واضحة لأن كبرى التوثيق بالوقوع في أسناد كامل الزيارات ليست تامة وقد عدل ( قدس سره ) بنفسه عنها مضافاً إلى ما حكي عن المامقاني أنه قوّى ( ( كونه إمامياً ممدوحاً ) ) « 3 » ، وإنما نناقش الاستدلال بأكثر من وجه :
1 - إن الحصر هنا إضافي أي بلحاظ التبر الذي هو الذهب غير المسكوك بسكة المعاملة ، فالوجوب لا يتعلق بكل ذهب وإنما بخصوص الدينار المسكوك .
2 - إن الرواية تدل على عكس مطلوبهم لإمكان التمسك بإطلاق الدينار والدرهم في الخبر لتشمل الورقيين ونحوهما .
الرابع : إن موضوع وجوب الزكاة في النقدين مركب من جزئين ، أحدهما عنوان الدينار والدرهم ، والثاني عنوان الذهب والفضة ، لذا فقد أشارت الروايات إلى أحدهما تارة وإلى الآخر تارة أخرى .
فغير الدينار الذهبي والدرهم الفضي وإن صدق عليه الدينار والدرهم إلا أنه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضة ، باب 8 ، ح 5 .
( 2 ) الموسوعة الكاملة لآثار السيد الخوئي ( قدس سره ) : 23 / 267 - 268 .
( 3 ) كتاب الزكاة للشيخ المنتظري : 1 / 300 .