تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
بسم الله الرحمن الرحيم المسألة الرابعة والثلاثون زكاة العملات المتداولة

[ مقدمة ]

وجوب الزكاة في النقدين المتداولين في العصور السابقة وهما الدينار الذهبي والدرهم الفضي ثابت قطعاً ، وعليه إجماع علماء المسلمين ، وقد ذُكرا في القرآن الكريم ، قال تعالى :
( وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ، يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هذا ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ )
( التوبة : 34 - 35 ) ، والقدر المتيقن من الآية زكاة النقدين . وفي تفسير الميزان عن أمالي الشيخ بسنده عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لما نزلت هذه الآية : كل مال يؤدى زكاته فليس بكنز وإن كان تحت سبع أرضين ، وكل مال لا يؤدى زكاته فهو كنز وإن كان فوق الأرض ) « 1 » .
هامش
( 1 ) فائدة : كان معاوية وأمثاله من حاشية الخليفة عثمان يروّجون أن الآية نزلت في أهل الكتاب وليس في المسلمين ، وقد أصرّوا عند كتابة مصحف عثمان أن يحذفوا الواو في بداية المقطع من الآية لتكون مختصة بأهل الكتاب مع الجزء السابق من الآية( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْأَحْبارِ وَالرُّهْبانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ . . . )إلى آخر الآية حتى هدّدهم أبي بن كعب بالقتال إن لم يلحقوا الواو فألحقوها ( راجع الدر المنثور ) . وقد واجههم الصحابي الجليل أبو ذر الغفاري وكان ينادي في الناس : بشّر الكانزين بكيّ في الجباه وكيّ في الجُنوب وكيّ في الظهور . وفي إحدى المرات قال له معاوية : ما هذه فينا ، هذه في
فقه الخلاف — صفحة 82 | الشيخ محمد اليعقوبي