مناقشة السيد الأستاذ ( دام ظله الشريف )
تعرّض السيد الأستاذ السيستاني ( دام ظله الشريف ) لهذه المسألة في موضعين بحسب ترتيب متن العروة الوثقى :
الأول : الزكاة في مال الصغير إذا اتجر به .
الثاني : في ذيل ما يجب فيه الزكاة حيث ذكر الماتن موارد استحبابها ومنها مال التجارة .
وقبل أن يتم البحث في الموضع الثاني انقطع عن إلقاء بحثه الشريف وكانت آخر محاضرة يوم ( 16 / صفر / 1420 ) ولم يصل إلى الموضع الثالث المفصّل وهو الفصل الخاص بزكاة مال التجارة .
ووجه المناسبة في الموضع الأول ، أن المشهور استدل على استحباب الزكاة في مال الصغير إذا اتجر به بأكثر من وجه ، ومنها ( ( إن مال تجارة البالغ يُحكم باستحباب الزكاة فلا يحتمل الوجوب في غيره ) ) « 1 » وعبّر عن المقدمة الثانية بالأولوية وناقش في المقدمة الأولى كما سيأتي ، وكان الأولى أن يلفت النظر إلى ما ذكرناه من أن المسألة أجنبية عنها .
وتناول البحث في الموضع الثاني عمّا أفاده الماتن من كون الاستحباب - في زكاة مال التجارة - أصحّ وقسّم ( دام ظله ) الموضوع إلى قسمين :
1 - بقاء شخص المال التجاري حولًا كاملًا لأجل الاسترباح .
2 - بقاء القيمة المالية في ضمن أمتعة متعددة فالبقاء لرأس المال وليس لشخص المال .
أقول : هذا التقسيم استفاده ( دام ظله ) من الشرط الخامس الذي ذكرناه وذكره المشهور تبعاً للروايات ، وتصويرنا لمحل النزاع تبعاً للمشهور بأنه في
هامش
( 1 ) محاضرة بتأريخ 8 شعبان 1419 .