لكن الظاهر أنه يشترط المالية في المكتسب به فقط دون ما ينتقل إليه في عوضه عازماً على نقله إلى الغير بمال أزيد مما كان في يده ، كما إذا صالح على ما في يده من المال بحق تحجير بقصد نقله إلى غيره بمال أزيد ، فلا يبعد عدها تجارة عرفاً ، إلا أن شمول الإطلاقات لمثله مشكل جداً ) ) « 1 » .
وذهب بعض الأعلام ( قدس سره ) إلى عدم اشتراط المعاوضة لأن ( ( المرجع في صدق مال التجارة متعارف الناس ، لأنه من الموضوعات العرفية لا من الأمور التعبدية ولا من الموضوعات المستنبطة ، وما ذكر في النصوص إرشاد إلى ما هو المتعارف بين الناس ، ومقتضى إطلاقها الشمول لكل مال أعد للتجارة سواء انتقل إليه بالنواقل الاختيارية أو القهرية ، وهو الذي يقتضيه المرتكزات العرفية أيضاً ، وإن كان الغالب فيه ما كان الانتقال بعقد المعاوضة لكنه لا يوجب التقييد مع أن كونه من الغالب ممنوع أيضاً ، ومقتضى الصدق العرفي كفاية الإعداد الخارجي بتحقق بعض مقدماته الخارجية كالجلوس في محل التجارة ووضع المال لديه ، وتقتضيه الإطلاقات أيضاً ) ) « 2 » .
أقول : هذا مخالف للفهم العرفي ولو تنزلنا وقبلناه فإن الزكاة لا تتعلق به لانصراف الروايات عنه . ( ( وإلى ذلك يشير قول صاحب الذخيرة ، حيث استدل على اشتراط عقد المعاوضة باختصاص الأدلة بذلك وعدم شمولها لغيره ) ) « 3 » .
( الجهة الثانية : شروط الحكم )
بعد الذي ذكرناه من التحديدات التي اقتضاها الفهم العرفي لمال التجارة ، نذكر الشروط المستفادة من النصوص للحكم بتعلق الزكاة وجوباً أو استحباباً وهي :
هامش
( 1 ) كتاب الزكاة للشيخ الأنصاري ( قدس سره ) : 10 / 241 .
( 2 ) مهذب الأحكام للسيد السبزواري ( قدس سره ) : 11 / 178 .
( 3 ) مستند الشيعة : 9 / 243 .