[ فرع في تعلق الزكاة في الودائع البنكية ]
فرع : قال الشيخ المنتظري ( دام ظله الشريف ) في نهاية كلامه المتقدم : ( ( ولو قيل بثبوتها - أي الزكاة - في الديون التي يسهل أخذها بحيث تكون كالنقد كما احتملناه في محله بحسب دلالة بعض الأخبار صار مقتضاه ثبوت الزكاة كل سنة في الأموال المودعة في البنوك بالحساب الثابت ) ) « 1 » .
أقول : يشير بذلك إلى مختاره في مسألة زكاة الدين حيث اختار ( ( وجوب الزكاة فيما إذا كان التأخير من قبل صاحبه فيكون مثل النقد يقدر على أخذه وصرفه كيف يشاء ) ) .
وقال ( دام ظله ) : ( ( النتيجة : تعلق الزكاة بما يسمى عرفاً بالودائع البنكية المستعقبة للربح دائماً عند البنوك إذا بقيت فيها حولًا ) ) « 2 » .
أقول : بغضّ النظر عن مناقشته ( دام ظله ) في تعلق الزكاة في الدين لأنها مسألة أخرى ، فإنه يرد عليه أمور :
1 - إنه ( دام ظله ) اختار اشتراط حولان الحول على شخص النصاب ، قال ( دام ظله ) : ( ( والظاهر اعتبار الحول في شخص النصاب فلا يكفي بقاء نوعه وهو المشهور عندنا خلافاً للشيخ حيث قال بأن التبديل بالجنس في أثناء الحول لا يضرّ ) ) « 3 » ولا يتحقق هذا الشرط في الودائع البنكية .
2 - إن مختاره ( دام ظله ) منافٍ لحكمة التشريع التي هي المنع عن تجميد المال والدفع إلى تحريكه ، ووضعه في البنوك تحريك له ، قال ( دام ظله ) : ( ( وحيث أن وضعهما - أي النقدين - للمعاملات والتوليدات فحبسهما سنة كأنه أمر غير مرغوب عنه وكأن الزكاة وضعت عليهما حينئذٍ غرامة ، ليتجنب الناس عن حبسهما ) ) « 4 » .
هامش
( 1 ) كتاب الزكاة للشيخ المنتظري : 1 / 282 .
( 2 ) المصدر : 1 / 98 .
( 3 ) المصدر : 1 / 306 .
( 4 ) كتاب الزكاة للشيخ المنتظري : 1 / 300 .