عن الحلبي ، واستحسنه في اللمعة ، ويميل إليه كلام بعض المتأخرين - كصاحب الحدائق - لعموم الفوائد ) ) « 1 » .
أقول : في كلامه ( قدس سره ) عدة موارد للنظر :
1 - إنه ( قدس سره ) لم يذكر دليلًا على اختصاص وجوب الخمس بالاكتساب وإنما هو مناط استقرأه من العناوين التي ذكرتها الروايات ووردت في كلمات الأصحاب ، وهذا غير كافٍ لتقييد ما دلّ على وجوب الخمس في عموم الفائدة إذ أن هذه العناوين لا مفهوم لها أو أنها ذكرت باعتبارها المصاديق الغالبة لتحصيل الفائدة ، ونردّ عليه ( قدس سره ) بما رد به على من اقتصروا على عناوين أضيق ، قال ( قدس سره ) : ( ( ولا يضرّ اقتصار بعض كلمات القوم في ذلك القسم ببعض أنواعه - كمجرد الأرباح أو مع الغلّات أو مع الصنائع - لأنه إما من باب التمثيل أو عدم الالتفات إلى التعميم ) ) « 2 » .
2 - وإذا كان دليله ( قدس سره ) صيغة الاستفعال في كلمة ( المستفاد ) التي وردت في كلمات الفقهاء « 3 » ( قدس الله أرواحهم ) بتقريب أن هذه الصيغة تدل على طلب الفعل نحو ( استغفرَ ) أي طلب المغفرة ، فالاستفادة تعني طلب الفائدة وقصد تحصيلها .
ففيه :
أ - إن هذه الصيغة تستعمل لأغراض أخرى كوجدان المفعول نحو ( استعظم الأمر واستحسنه ) أي وجده عظيماً وحسناً ، وللتكلف كقولنا ( استقتل ) وقد يكون بمعنى الفعل المجرد نحو ( استقرّ ) أي ( قرّ ) والمعنى الظاهر من الاستفادة هنا
هامش
( 1 ) مستند الشيعة : 10 / 31 ، 33 ، 52 .
( 2 ) مستند الشيعة : 10 / 32 .
( 3 ) مثلًا قال الشيخ الطوسي ( قدس سره ) في الخلاف : ( ( يجب الخمس في جميع المستفاد من أرباح التجارات والغلّات ، والثمار على اختلاف أجناسها ) ) ثم قال : ( ( دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ) ) ( الخلاف : 2 / 118 ، المسألة 139 ) .