المطلب الثاني : أدلة استثناء الميراث من وجوب الخمس
وهي على نوعين :
الأول : ما ينتج استثناء الميراث مطلقاً من وجوب الخمس وهو القول الثاني في المسألة الذي نسب إلى المشهور .
الثاني : ما يقتضي وجوب الخمس في الميراث غير المحتسب ويستثنى المحتسب ، وهو القول الثالث في المسألة بالتفصيل .
النوع الأول : وهي عدة وجوه :
الوجه الأول : ما ذهب إليه جملة من الأساطين من أن موضوع وجوب الخمس هي الفائدة الحاصلة بالتكسب خاصة فلا يشمل الميراث لأنه فائدة قهرية ؛ قال السيد الحكيم ( قدس سره ) : ( ( اختلفت عبارات الأصحاب في تحديد موضوع الخمس في هذا القسم ، فعن بعضها : الاقتصار على أرباح التجارات ، وعن الآخر : الاقتصار على المكاسب ، وعن ثالث : الاقتصار على حاصل أنواع التكسبات ، من التجارة والصناعة والزراعة ، وعن رابع : الاقتصار على أرباح التجارات والغلات والثمار ، وقريب منها غيرها ، ومع هذا الاختلاف فهي مشتركة في اعتبار التكسب ، الذي هو القصد إلى حصول المال ) ) « 1 » وبالغ المحقق جمال الدين الخوانساري في حاشيته على اللمعة فأضاف إلى اشتراط صدق التكسب ( ( اعتبار كون الاكتساب صنعة المكتسب ) ) « 2 » .
وفي ضوء هذا لا يصح أن يقال : ( ( إن مراد الجميع واحد بقرينة دعوى الإجماع على كل من العبارتين ، واشتمال الكتاب الواحد عليهما ، بحمل الثانية على المال ولذا اقتصر بعضهم على خصوص المكاسب وآخر على أرباح التجارة ، بل لا
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : 9 / 521 .
( 2 ) كتاب الخمس من مجموعة الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) : 11 / 190 .