بسم الله الرحمن الرحيم
المسألة التاسعة والعشرون
شرط الفرسخين في وجوب الحضور لصلاة الجمعة لا يشمل أهل المدينة الواحدة
[ مقدمة والأقوال في المسألة ]
أجمع الفقهاء ( قدس الله أرواحهم ) نقلًا وتحصيلًا « 1 » على سقوط وجوب الحضور في صلاة الجمعة عمّن كان بينه وبين محل إقامة صلاة الجمعة أزيد من فرسخين ، ولأن المسألة موضع اتفاق فإن الفقهاء ( قدس الله أرواحهم ) لم يعمّقوا البحث فيها . وهذا الإجماع مستند إلى عدد من الروايات هي :
1 - صحيحة زرارة قال : ( قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : الجمعة واجبة على من إن صلى الغداة في أهله أدرك الجمعة وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إنما يصلي العصر في وقت الظهر في سائر الأيام كي إذا قضوا الصلاة مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رجعوا إلى رحالهم قبل الليل ، وذلك سُنة إلى يوم القيامة ) « 2 » .
2 - صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ( تجب الجمعة على من كان منها على فرسخين ) .
3 - معتبرة « 3 » الصدوق في العلل وعيون الأخبار بإسناده عن الفضل بن شاذان
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 11 / 265 .
( 2 ) الأحاديث من ( 1 ) إلى ( 5 ) في وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة ، باب 4 ، ح 1 ، 2 ، 4 ، 5 ، 6 .
( 3 ) حُكم على سند الصدوق هذا بعدم الاعتبار لعدم وجود توثيق صريح في شيخه عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري وعلي بن محمد بن قتيبة ، لكن المحدث النوري ( قدس سره ) صحح السند إلى علل الفضل بن شاذان وذكر قرائن لا بأس بها لاعتماد هذا الطريق