وقال الشهيد الثاني ( قدس سره ) في الاستدلال على وجوب الخمس في الميراث : ( ( لظهور كونها غنيمة بالمعنى الأعم ، فتلحق بالمكاسب ، إذ لا يشترط فيها حصوله اختياراً ، فيكون الميراث منه ) ) « 1 » .
واشتهرت لدى الفقهاء ( قدس الله أرواحهم ) القاعدة العقلائية ( ( من كان له الغنم فعليه الغرم ) مما يعني تسليمهم بسعة معنى الغنم لكل فائدة ليقابل الغرم .
6 - لو سلّمنا ظهور لفظ ( الغنيمة ) كحقيقة شرعية في غنائم الحرب خاصة ، فإن الوارد في الآية هو الفعل ( غنم ) فلابد من الرجوع إلى أصل معناه .
7 - الروايات التي وردت في تفسير الآية مضافاً إلى الروايات التي يستفاد منها عموم الوجوب إذا اعتبرناها مفسّرة ومبيّنة للآية الشريفة باعتبار أن وظيفة الأئمة ( سلام الله عليهم ) بيان أسرار وتفاصيل ما أودع في القرآن الكريم ، وإلا فإنها دليل مستقل ستأتي الإشارة إليه إن شاء الله تعالى .
ومن الطائفة الأولى خبر حكيم مؤذن بني عبس ( ابن عيسى ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
( قلت له :
( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ )
قال : هي والله الإفادة يوماً بيوم ) « 2 » .
وصحيحة عبد الله بن سنان قال :
( سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : ليس الخمس إلا في الغنائم خاصة ) « 3 »
بتقريب أننا نعلم بوجوب الخمس في غير غنائم الحرب فلابد أن تكون الغنائم شاملة لها لرفع التنافي وأجاب به صاحب المدارك ( قدس سره ) لرفع التنافي فقال : ( ( أو بالتزام اندراج الجميع في اسم الغنيمة ، لأنها اسم للفائدة فتتناول الجميع ) ) « 4 » .
هامش
( 1 ) الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية : 2 / 268 .
( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، باب 4 ، ح 8 . رواها الكليني في الكافي والشيخ في التهذيب والاستبصار .
( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، باب 2 ، ح 1 .
( 4 ) مدارك الأحكام : 5 / 363 .