لأنهم لا يتوقّون الميتة ولحم الخنزير ) « 1 » .
وتقريب الاستدلال من جهتين :
أولاهما : أكل الجبن مما في أيدي غير المسلمين مع مباشرتهم له .
ثانيهما : تعليل كراهة الأكل من آنيتهم بعدم توقّيهم الميتة ولحم الخنزير وهو يقتضي عدم نجاستهم الذاتية .
10 - موثقة الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) ( أن علياً ( عليه السلام ) كان يقول : كلوا طعام المجوس كله ما خلا ذبائحهم فإنها لا تحلّ وإن ذكر اسم الله عليها ) « 2 » .
ومن الطائفة الثالثة :
خبر خالد القلانسي قال :
( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ألقى الذمي فيصافحني ، قال : امسحها بالتراب وبالحائط ، قلت : فالناصب ؟ قال : اغسلها ) « 3 » .
مضافاً إلى طوائف أُخر من الروايات كصحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة وصحيحة إبراهيم بن أبي محمود قال :
( قلت للرضا ( عليه السلام ) : الخياط أو القصار يكون يهودياً أو نصرانياً ، وأنت تعلم أنه يبول ولا يتوضأ ، ما تقول في عمله ؟ قال : لا بأس ) « 4 » .
ويقرّب الاستدلال بها على طهارتهم من جهة إصرار السائل على أنهم يشربون الخمر ويأكلون الخنزير ولا يتطهرون من البول ، وهذا يعني عدم نجاستهم الذاتية وإلا كان الأولى التعليل بها ولا يبقى معنى لافتراض النجاسة العرضية
هامش
( 1 ) جامع أحاديث الشيعة : كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، باب 9 ، ح 5 عن الكافي والتهذيب .
( 2 ) جامع أحاديث الشيعة : أبواب الذبائح ، باب 18 ، ح 46 .
( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، باب 14 ، ح 4 .
( 4 ) تهذيب الأحكام ، ج 6 ، باب المكاسب ، ح 263 .