المقدس أن يؤاكلهم مع عدم الحاجة إليه بعكس المبتلين به فإنه يحرّمها عليهم ولازمه طهارتهم ، وقد حملها البعض على التقية وسنناقشه عند الترجيح بين الروايات .
2 - خبر زكريا بن إبراهيم قال : ( كنت نصرانياً فأسلمت فقلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن أهل بيتي على دين النصرانية فأكون معهم في بيت واحد وآكل من آنيتهم ؟ فقال لي ( عليه السلام ) : أيأكلون لحم الخنزير ؟ قلت : لا ، قال : لا بأس ) « 1 » ،
هذا برواية الكافي والمحاسن ، ورواه عن التهذيب بإضافة في ذيله ( فقال لي : يأكلون الخنزير ؟ فقلت : لا ولكنهم يشربون الخمر ، فقال لي : كل معهم واشرب ) « 2 » وهي صريحة في طهارتهم الذاتية وأن نجاستهم عرضية من جهة أكلهم الخنزير ، وقد حملها الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) على التقية لوجهٍ ذكره وناقشناه ( صفحة 145 ) .
3 - خبر علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) قال : ( سألته عن ثياب اليهود والنصارى أينام عليها المسلم ؟ قال : لا بأس ) « 3 » .
وهذه الرواية ذكرناها لمعارضة ما استدلوا به على النجاسة من النهي عن الرقود في فراشهم .
4 - صحيحة العيص بن القاسم قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن مؤاكلة اليهودي والنصراني ، فقال : لا بأس ، إذا كان من طعامك وسألته عن مؤاكلة المجوسي ، فقال : إذا توضأ فلا بأس ) « 4 » ،
وهي تدل على عدم نجاستهم الذاتية فإن كانت مؤاكلتهم من طعام المسلم وغسّلوا أيديهم فلا بأس .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، باب 72 ، ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرمة ، باب 54 ، ح 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، باب 73 ، ح 8 .
( 4 ) وسائل الشيعة : كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرمة ، باب 53 ، ح 4 .