أو الضرورة ، وغسل اليد لزوال الاستقذار النفساني الذي يعرض من ملاقاة النجاسة ، أو على ما ذكره ابن إدريس في السرائر من أنه أورد الرواية الشاذة إيراداً لا اعتقاداً ) ) « 1 » مع ما يمكن أن يقال من أن العبارة الأولى صريحة في كون الطعام للمسلم وتحمل على عدم أكلهما في قصعة واحدة ونحوها .
القسم الثاني : الكتابي
[ الاستدلال بالاجماع ]
( ( ونجاستهم عندنا مشهورة ، والإجماع عليها في عبارات جملة من الأدلة مذكورة ، وهو مذهب الصدوقين ، والشيخين ، والسيدين ، والحلبيين ، والفاضلين ، والشهيدين ، والحلي والديلمي ، والكركي ، وكافة المتأخرين ، وقد ينسب الخلاف إلى العماني والمفيد في الرسالة العزّية أيضاً ، وهو غير ثابت .
أما الأول : فلأن من نسب الخلاف إليه استفاده من تصريحه بطهارة سؤره ، ولعله - بعد تخصيص السؤر بالماء ، كما عليه جملة من الأصحاب - مبني على أصله من عدم انفعال القليل .
وأما الثاني : فلأنه إنما حكم بالكراهة ، وإرادة المعنى اللغوي منها في عرف القدماء شائعة ، وهي الملائمة لدعوى الإجماع على النجاسة من تلاميذه مع كونه رئيس الفرقة .
ومن ذلك - مع عدم قدح مخالفة الإسكافي لكونه « 2 » نادراً - يظهر الإجماع على النجاسة هنا أيضاً ) ) « 3 » .
ومناقشة الإجماع هنا كمناقشته في القسم الأول ، أما صغروياً فيشهد على
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 6 / 41 .
( 2 ) ورد في ترجمة الإسكافي أنه يعتمد القياس في استنباطه ومتأثرٌ بفقه العامة .
( 3 ) مستند الشيعة للنراقي : 1 / 198 .