شرط عليه إن كان له من مال أو متاع فهو له ) ( 1 ) .
( 20 ) وقال النبي صلى الله عليه وآله : " من فرق بين والدة وولدها ، فرق الله بينه وبين
أحباءه في الجنة " ( 2 ) ( 3 ) ( 4 ) .
( 21 ) وروى مسكين السماك عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن رجل اشترى
جارية سرقت من أرض الصلح ؟ قال : " فليردها على الذي اشتراها منه ، ولا
يقربها إن قدر عليه " ، قلت : جعلت فداك إنه قد مات ومات عقبه ؟ قال :
( فليستسعها ) ( 5 ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، باب ( 7 ) من أبواب بيع الحيوان ، حديث 1 .
( 2 ) مسند أحمد بن حنبل 5 : 413 و 414 . والمستدرك للحاكم 2 : 55 .
وفي الوسائل ، كتاب التجارة ، باب ( 13 ) من أبواب بيع الحيوان ، ما بمعناه .
( 3 ) هذه الرواية تدل على تحريم التفرقة بين الوالدة وولدها ، بالبيع ، وحده
في الأنثى إلى سبع سنين ، وفي الذكر مدة الرضاع ( معه ) .
( 4 ) تحرير هذه المسألة ، هو أنه إذا ملك الطفل مع أمه ، أو أحد قرابته المشفقة
عليه ، فالأصح عدم جواز التفرقة بينهما ، إلا مع رضاهما ، للنهي عنه في النصوص
المستفيضة . وقيل : يكره ذلك . وقيل : يختص بالأم ، وقيل : ما ذكره في الحاشية
( جه ) .
( 5 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، باب ( 23 ) من أبواب بيع الحيوان ، حديث 1 .
( 6 ) هذه الرواية منافية للأصل من وجهين ، الأول ، الامر بردها إلى البايع ، مع
أنه غير مالك ، الثاني ، استسعاؤها في الثمن ، مع أنها مال الغير . وهو تصرف في مال
الغير بغير حق ، وكيف يصح استيفاء الثمن من مال من لا حق عليه . وحملها بعض الأصحاب
على أن الراد على البايع ، ليردها على أربابها ، لا لتكون عنده ، لأنه أعرف بهم .
وأما استسعائها فإنه جمع بين الحقين ، حق المشتري بعد ضياع ثمنه ، وحق مولى الجارية
في حفظ عينها ، وإنما جاز هنا لان مال المسلم معصوم بالأصل ، ومال أهل الصلح إنما
كان معصوما ، لعارض الصلح ، وإذا تعارض الأصلي والعارض ، قدم الأصلي ، فرجح
حفظ مال المسلم على حفظ مال أهل الصلح ، وبهذا الحمل يتعين العمل بالرواية ، لان
راويها من الثقات ، وهي نص في الباب ، ولا يجوز الاجتهاد مع وجود النص ( معه ) .