( 12 ) وروي عنهم عليهم السلام : ( من غش ، غش في ماله ودينه ) ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 13 ) وقال النبي صلى الله عليه وآله : " لا تتخذوا مؤذنا ، يأخذ على أذانه أجرا " ( 4 ) ( 5 ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، باب ( 86 ) من أبواب ما يكتسب به ، حديث 7 ،
ولفظ الحديث ( إياك والغش ، فإنه من غش ، غش في ماله ، فإن لم يكن له مال غش في
أهله ) .
( 2 ) هذا يدل على أن الغش حرام ، إذا كان مما يخفى . وكذلك التدليس باظهار
الجيد وإخفاء الردي ، لأنه غش أيضا ( معه ) .
( 3 ) قالوا : إن الغش الخفي حرام ، ومنه شرب اللبن بالماء . والغش الظاهر
مكروه ، ومنه غش الحنطة بالتراب ونحوه ( جه ) .
( 4 ) سنن ابن ماجة : 1 ، كتاب الأذان والسنة فيها ( 3 ) باب السنة في الأذان ،
حديث 714 . وسنن أبي داود : 1 ، كتاب الصلاة ، باب أخذ الأجرة على التأذين ، حديث 531 ، ولفظه ( إن عثمان بن أبي العاص قال : يا رسول الله اجعلني امام قومي ،
قال : أنت إمامهم ، واقتد بأضعفهم ، واتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجرا ) . وقريب
منه ما رواه في الوسائل ، كتاب الصلاة ، باب ( 38 ) من أبواب الأذان والإقامة ،
حديث 1 .
( 5 ) هذا يدل على تحريم أخذ الأجرة على الأذان ، لان النهي حقيقة في التحريم
( معه ) .
( 6 ) اختلف الأصحاب رضوان الله عليهم في جواز أخذ الأجرة على الأذان ،
فذهب الشيخ ومتابعوه إلى التحريم ، لحديث فيه السكوني عن علي عليه السلام أنه قال :
آخر ما فارقت عليه حبيب قلبي أن قال : يا علي إذا صليت فصل صلاة أضعف خلفك ، ولا
تتخذن مؤذنا يأخذ على أذانه أجرا . وفي حديث آخر ان رجلا قال : يا أمير المؤمنين
إني أحبك ، فقال عليه السلام : لكني أبغضك ! لأنك تبغي على الأذان أجرا .
وذهب السيد وجماعة إلى الكراهة استضعافا للروايات ، ولعل الأول أرجح . أما
الارتزاق من بيت المال فلا ريب في جوازه ، لأنه معد لمصالح المسلمين ، والأذان من
أهمها ( جه ) .