بسم الله الرحمن الرحيم
هل يجوز تسليم نصف الخمس
المصطلح عليه ( حق السادة ) إليهم مباشرة ؟
قال سيدنا الأستاذ الشهيد الصدر الثاني ( قدس سره ) : ( ( نصّ القرآن الكريم على قسمة الخمس ستة أقسام : لله ولرسوله ولذوي القربى ولليتامى وللمساكين ولأبناء السبيل . غير أنه دلَّ الدليل على أن الثلاثة الأولى هي للإمام المعصوم ( عليه السلام ) وهو في عصورنا الحاضرة ، الإمام الحجة المهدي المنتظر ( عجل الله فرجه ) . والثلاثة الأخيرة لبني هاشم بنفس العناوين المنصوصة في الآية الكريمة . فما هو راجع إلى الإمام ( عليه السلام ) يملكه ملك ولاية أو ملك منصب لا ملك عين . ويُسمّى في المصطلح الفقهي بحق الإمام أو سهم الإمام ويرجع هذا النصف اليوم إلى نائب الإمام وهو الفقيه الجامع لشرائط الفتوى ولا يجوز التصرف فيه بدون إذنه على الأحوط ، ويرجع النصف الثاني لبني هاشم ، وهم من انتسب إلى هاشم بن عبد مناف بالأب ، فلو انتسب بالأم لم يجز له أخذ الخمس وحلّت له الصدقة على المشهور المنصور ) ) « 1 » .
ولما كان النصف الثاني راجعاً إلى الهاشميين قال ( قدس سره ) : ( ( يجوز استقلال المالك في توزيع نصف الخمس العائد إلى الهاشميين . وإن كان الأحوط استحباباً الدفع إلى الحاكم الشرعي أو استئذانه في الدفع إلى المستحق ولكن إن طلبه وجب على المالك دفعه إليه ) ) « 2 » .
وقال مثله - ولكن بتفصيل أقل - السيد السيستاني ( دام ظله ) « 3 » ، أما شيخنا
هامش
( 1 ) منهج الصالحين : 1 / 320 .
( 2 ) منهج الصالحين : 1 / 320 ، المسألة ( 1764 ) .
( 3 ) منهاج الصالحين : 1 / 410 .