لسدس المجموع حتى يجب التوزيع من باب وجوب إيصال المال إلى مالكه ) ) « 1 » ، فهي :
1 - ( ( إن من تلك الأصناف ابن السبيل ، ولا ينبغي الشك في قلة وجوده بالنسبة إلى الصنفين الآخرين ، بل قد لا يوجد أحياناً ، فهو نادر التحقق .
ولازم القول بالملكية تخصيص سدس المغنم من كل مكلف - لوضوح كون الحكم انحلالياً - لهذا الفرد الشاذ النادر الذي ربما لا يوجد له مصداق بتاتاً ، فيُدّخر له إلى أن يوجد ، وهو كما ترى . بخلاف ما لو كان مصرفاً وكان المالك هو الطبيعي الجامع كما لا يخفى ) ) « 2 » .
وهو مردود لأن انتفاء موضوع أحد الأصناف لا يغيّر استحقاقات الآخرين بل يرجع أمره إلى الإمام كما في رواية حماد بن عيسى ( فإن فضل عنهم شيء فهو للوالي ) على أن مصاديق هذا العنوان موجودة ولو كانت قليلة .
2 - ( ( - وهي أوضح وأقوى - أن الآية المباركة دالة على الاستغراق لجميع أفراد اليتامى والمساكين ، لمقتضى الجمع المحلّى باللام المفيدة للعموم .
وعليه ، فكيف يمكن الالتزام باستغراق البسط لآحاد الأفراد من تلك الأصناف بحيث لو قُسِّم على بعضٍ دون بعض يضمن للآخرين ، فإن هذا مقطوع العدم ، فهذه قرينة قطعية على عدم إرادة الملك وأن الموارد الثلاثة مصاريف محضة ) ) « 3 » .
وهو مردود من جهة عدم الملازمة بين دلالة اللام على الملك ودلالة العموم على الاستغراق ، فقد تُنفى الدلالة الثانية باعتبار أن الظاهر من العناوين الثلاثة الجنس لا الاستغراق ولا أقل من الاحتمال المبطل للاستدلال لحصول
هامش
( 1 ) المستند في شرح العروة الوثقى : 25 / 317 .
( 2 ) المستند في شرح العروة الوثقى : 25 / 318 .
( 3 ) المستند في شرح العروة الوثقى : 25 / 318 ، والفكرة مأخوذة من كلام الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) . ( راجع المجموعة الكاملة لتراث الشيخ الأنصاري ، ج 11 ، كتاب الخمس ، صفحة 313 ) .