لهم جمعوا إذا كانوا خمس نفر وإنما جعلت ركعتين لمكان الخطبتين ) « 1 » .
وموثقة سماعة قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الصلاة يوم الجمعة فقال : أما مع الإمام فركعتان وأما من يصلّي وحده فهي أربع ركعات بمنزلة الظهر ، يعني إذا كان إمام يخطب ، فإن لم يكن إمام يخطب فهي أربع ركعات وإن صلوا جماعة ) « 2 » .
وموثقة ابن بكير قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قوم في قرية ليس لهم من يجمع بهم ، أيصلون الظهر يوم الجمعة في جماعة ؟ قال : نعم إذا لم يخافوا ) « 3 » .
وقرّب ( قدس سره ) وجه المانعية بقوله : ( ( وتقريب الاستدلال بتلك الروايات أن المراد فيها بمن يخطب لا بد أن يكون من يخطب لهم - بالفعل - لا مَنْ مِنْ شأنه أن يخطب ، وإن لم يتمكن من الخطبة فعلًا ، وذلك لأن الظاهر المتبادر من قوله ( عليه السلام ) - من يخطب - هو الفعلية ، فحمله على إرادة من يخطب شأناً
وقوة بمعنى من له قابلية ذلك خلاف الظاهر جداً .
على أن ذلك فرض نادر لا يمكن حمل الأخبار عليه ، لوضوح أن في الأماكن المسكونة من البلاد والقرى يوجد إمام يصلي بأهلها جماعة بل لا يوجد قرية لا يكون لهم فيها إمام يقيم الجماعة إلا نادراً ، والإمام الذي يتمكن من قراءة فاتحة الكتاب وإقامة الجماعة يتمكن من الخطبة في صلاة الجمعة قطعاً لأن الفاتحة تجزئ في الخطبة ، ويكفي في الوعظ والإرشاد أن يقول : يا أيها الناس اتقوا الله أو نحوه فأقل الواجب المجزئ من التحميد والثناء وقراءة السورة أمر مقدور لكل إمام يقيم الجماعة ، ولا يعتبر في صلاة الجمعة خطبة طويلة حتى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، باب 3 ، ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، باب 5 ، ح 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، باب 12 ، ح 1 .