تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
حيث أن من لم يتمكن من الفرد الأول يأتي بالثاني وهكذا فإن من لم يتمكن من أداء صلاة الجمعة لخوف أو لعدم وجود إمام يخطب - على تعبير بعض النصوص - أو لعدم اكتمال العدد فله أن يصلي الظهر بدلًا عنها . ومن الترخيصات التي أذن بها الشارع المقدس نزول المطر واتفاق العيد يوم الجمعة فمن صلى العيد جماعة يُرخَّص في حضور الجمعة ، دلّ على الأول صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : ( لا بأس أن تدع الجمعة في المطر ) « 1 » ودل على الثاني صحيحة الحلبي أنه ( سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الفطر والأضحى إذا اجتمعا في يوم الجمعة ، فقال : اجتمعا في زمان علي ( عليه السلام ) فقال : من شاء أن يأتي إلى الجمعة فليأت ومن قعد فلا يضرّه ، وليصلّ الظهر ، وخطب خطبتين جمع فيهما خطبة العيد وخطبة الجمعة ) « 2 » . الثاني : وهو لا يختلف عن الأول من حيث المضمون إلا أن الأول بلحاظ الفتوى والثاني بلحاظ العمل ، قال ( قدس سره ) : ( ( إن صلاة الجمعة لو كانت واجبة تعيينية فلماذا جرت سيرة أصحابهم ( عليهم السلام ) على عدم إقامتها في زمانهم على جلالتهم في الفقه والحديث فهل يحتمل أن يكونوا متجاهرين بالفسق لتركهم واجباً تعيينياً في حقهم وفريضة من فرائض الله سبحانه ؟ ! فكيف أهملوا ما وجب في الشريعة المقدسة ولم يعتنوا بالأخبار التي رووها بأنفسهم عن أئمتهم ( عليهم السلام ) ولم يعملوا على طبقها ؟ ! والذي يدلنا على جريان سيرتهم على ترك الجمعة - مضافاً إلى أنه لم ينقل إلينا إقامتهم لصلاة الجمعة في تلك الاعصار فإنهم لو كانوا أقاموها لنقل إلينا لا محالة وظهر وبان - نفس الروايات الواردة عنهم ( عليهم السلام ) فهذه صحيحة زرارة قال : ( حثّنا أبو عبد الله ( عليه السلام ) على صلاة الجمعة حتى ظننتُ أنه يريد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، باب 23 ، ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب صلاة العيد ، باب 15 ، ح 1 .