سره ) : ( ( قيل : ويحتمل عدم الوجوب - أي وجوب إتمام الحج - لأنهما نسُكان متغايران . وهو ضعيف . وهذا الاحتمال متّجه على قول من يقول بكراهة الخروج كما قدّمنا عن ابن إدريس والعلامة ) ) « 1 » .
الحادي عشر : قال صاحب العروة ( قدس سره ) : ( ( الظاهر أنه لا إشكال في جواز الخروج أثناء عمرة التمتع قبل الإحلال منها ) ) « 2 » ، وساق السيد الخوئي ( قدس سره ) دليلًا لصاحب العروة حاصله ( ( إن الروايات المانعة عن الخروج كلّها وردت بعد الفراغ من العمرة ، وأما الخروج في الأثناء فلا تشمله الروايات ، ومقتضى الأصل هو الجواز ) ) .
واختار السيد الخوئي ( قدس سره ) القول بعدم الجواز ( ( لإطلاق النصوص المانعة ، فإن عمدة النصوص الواردة في المقام إنما هي صحيحة الحلبي وصحيحة حمّاد ، وموضوع المنع فيهما هو الدخول إلى مكة وعدم الخروج منها إلا للحج وأنه مرتهن بحجّه ، فلا بد من إتمام العمرة والبقاء في مكة حتى يأتي بالمناسك .
ففي صحيح حمّاد ( من دخل مكة متمتعاً في أشهر الحج لم يكن له أن يخرج
حتى يقضي الحج ، فإن عرضت له حاجة إلى عسفان ، إلى أن قال : خرج محرماً ودخل ملبّياً بالحج ) وفي صحيح الحلبي ( عن الرجل يتمتع بالعمرة إلى الحج يريد الخروج إلى الطائف ، قال : يهلّ بالحج من مكة وما أحبّ أن يخرج منها إلا محرماً ) فإنه لم يفرض فيهما الفراغ من العمل ، بل الظاهر منهما أن موضوع السؤال والجواب هو الاشتغال بالأعمال وأنه يخرج وهو مشغول بالأعمال ، خصوصاً أن قوله ( يتمتع ) في صحيح الحلبي ظاهر جداً في كون موضوع الحكم مجرد الدخول في مكة والاشتغال بالأعمال وعدم الفراغ منها ، لأنه فعلٌ استقبالي يدلّ على الاشتغال بالعمل في الحال بخلاف الفعل الماضي فإنه يدل على الفراغ من العمل ) ) .
ويوجد أكثر من تعليق على كلام السيد الخوئي ( قدس سره ) :
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : 14 / 368 .
( 2 ) المعتمد في شرح العروة الوثقى : 27 / 226 .