عدا الإطلاق ، والمتبادر منه العمرة المبتولة ابتداءً ، لا المنقلبة إليها قهراً شرعاً ) ) « 1 » .
فالصحيح عدم الحاجة إلى طواف النساء لعدم الدليل على وجوبه فإنها ليست عمرة مفردة حتى تشملها أدلة وجوب طواف النساء في العمرة المبتولة أي المفردة ، وإنما هي بحكمها بعد أن جُرِّدَت من قابليتها لأن تكون عمرة تمتع بفصلها عن الحج ، والأصل يقتضي عدم الوجوب .
الثالث : هل إن العمرة الجديدة التي دخل بها مكة بالشهر اللاحق واجبة أم مستحبة ؟
قال صاحب العروة ( قدس سره ) : ( ( وحينئذٍ فيكون الحكم بالإحرام إذا رجع بعد شهر على وجه الاستحباب لا الوجوب لأن العمرة التي هي وظيفة كل شهر ليست واجبة ) ) « 2 » . نظر ( قدس سره ) بذلك إلى ما ورد في معتبرة إسحاق ( يرجع إلى مكة بعمرة إن كان في غير الشهر الذي تمتع فيه لأن لكل شهر عمرة ) .
وهو غير تام :
1 - لأن العمرة وإن كانت في نفسها مستحبة ابتداءً لكن الإحرام لدخول مكة واجب مطلقاً إلا في موارد وليس منها ما إذا كان دخوله بعد شهر من إحرامه الأول .
2 - قد ورد صريحاً في صحيحة حمّاد أن عمرة تمتعه تكون الثانية لا الأولى قال ( عليه السلام ) : ( الأخيرة هي عمرته ، وهي المحتبس بها التي وُصِلت بحجّته ) فتكون واجبة لأنها جزء من الحج الواجب وداخلة فيه . وتضمنت نفس معتبرة إسحاق معنى الارتهان بالعمرة الثانية .
3 - إن التعليل الذي ورد في كلام الإمام ( عليه السلام ) في معتبرة إسحاق ( لأن لكل شهر عمرة ) يمكن أن لا يكون لتفسير الإحرام الجديد بعد شهر حتى
هامش
( 1 ) رياض المسائل : 7 / 222 .
( 2 ) المعتمد في شرح العروة الوثقى : 27 / 212 .