مكة بغير إحرام ) « 1 » ، وشكك في دلالة موثقة إسحاق على كون الشهر من العمرة السابقة واصفاً إياها بالإجمال وهي ليست كذلك بل هي صريحة في اعتبار الشهر الذي ( تمتع ) فيه .
ويضاف إلى ضعف هذا الدليل ما ورد في معتبرة إسحاق وغيرها من قوله ( عليه السلام ) : ( لكل شهر عمرة ) فالشهر يفصل بين العمرتين وإذا اعتبرنا مبدأه الخروج الذي هو متأخر عن العمرة فسيكون بين العمرتين أكثر من شهر .
فالقول بجعل مبدأ الشهر هو الخروج أضعف الأقوال .
ونقض صاحب الرياض على هذا القول بأن إطلاقه ( ( يشمل صورة ما إذا كان شهر الخروج بعد الإحرام المتقدم بأزيد من شهر ، ولا أظنهم يقولون به ولا صرّح به أحد ) ) « 2 » .
وردّ صاحب الجواهر ب - ( ( عدم بدعٍ بالتزام ذلك الذي هو مقتضى إطلاق ما سمعته من النصوص ) ) « 3 » .
لكن تقدم أن النصوص غير وافية بالمطلوب فنقض صاحب الرياض وارد ولا علاج له إلا الاحتياط .
وقد اختار السيد الخوئي ( قدس سره ) أن مبدأ الشهر من حين الإحلال من العمرة ، لأن ( ( كلمة ( تمتع ) « 4 » فعل ماضٍ ظاهره التحقق والفراغ في قبال فعل الاستقبال ، فالمراد بالشهر الذي تمتع فيه هو الشهر الذي فرغ من عمرته ، وأما إذا أهلَّ بالعمرة ولم يفرغ منها فلا يصدق عليه أنه تمتع فيه بل هو مشغول بأداء أعمال
العمرة ، كما استظهرنا ذلك في سائر الموارد كقولنا : صلى أو صام وغير ذلك ) ) « 5 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الحج ، أبواب الإحرام ، باب 51 ، ح 3 .
( 2 ) رياض المسائل : 6 / 327 .
( 3 ) جواهر الكلام : 18 / 447 .
( 4 ) الواردة في معتبرة إسحاق بن عمار الآتية ( صفحة 402 ) تحت الرقم ( 8 ) وفيها : ( يرجع إلى مكة بعمرة إن كان في غير الشهر الذي تمتع فيه ) .
( 5 ) المعتمد في شرح العروة الوثقى : 27 / 217 .