ومنها : موثقة سماعة بن مهران عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( من حجّ معتمراً في شوال ) « 1 » .
ومنها : صحيحة حمران بن أعين قال : ( دخلت على أبي جعفر ( عليه السلام ) فقال لي : بما أهللت ؟ فقلت : بالعمرة ، فقال لي : أفلا أهللت بالحج ونويت المتعة ، فصارت عمرتك كوفية وحجّتك مكية ؟ ولو كنت نويت المتعة وأهللت بالحج كانت حجتك وعمرتك كوفيتين ) « 2 » .
فهو نوى العمرة مفردة ويحرم للحج من أدنى الحل لكن الإمام ( عليه السلام ) تمنى لو أحرم بعمرة التمتع لينال فضلًا أكبر وسمّى ( عليه السلام ) عمرة التمتع حجاً .
واستدلّ الشهيد الثاني ( قدس سره ) على دخول عمرة التمتع في الحج بالحكم في مسألتنا فقال ( قدس سره ) : ( ( هذا - أي عدم جواز خروج المتمتع من مكة حتى يأتي بالحج إلا على وجه لا يفتقر إلى تجديد عمرة - من جملة الوجوه الدالة على دخول عمرة التمتع في الحج ) ) « 3 » .
الثالثة : لا تكون عمرة التمتع إلا في أشهر الحج :
دلت عليه صحيحة ابن أذينة قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ( من أحرم
هامش
القاسم ، ولئلا يتوهم بعض المبتدئين بأن الطريق ضعيف لجهالة الفضل بن غانم واشتراك أحمد بن محمد .
أقول : لقد ذكر الشيخ الصدوق ( رضوان الله عليه ) - الواقع في طريق الشيخ الطوسي ( قدس سره ) - طريقه إلى موسى بن القاسم وفيه الفضل بن عامر ( وهو الموافق لما في الاستبصار ) وأحمد بن محمد بن عيسى الثقة صاحب النوادر ويكفي صحة أحد الطريقين ، فطريقا الشيخ الصدوق والطوسي إلى موسى بن القاسم صحيحان .
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الحج ، أبواب أقسام الحج ، باب 10 ، ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الحج ، أبواب الإحرام ، باب 21 ، ح 5 .
( 3 ) مسالك الأفهام : 2 / 199 .