بسم الله الرحمن الرحيم
المسألة التاسعة عشرة
هل يجوز للمتمتع أن يخرج من مكة قبل الحج ؟
من المسائل الخلافية في الحج : أن من دخل مكة محرماً لعمرة التمتع إلى حج التمتع ثم أحلّ من إحرامه بعد أدائه العمرة فهل يجوز له الخروج من مكة قبل الحج أم لا ؟
قال صاحب العروة ( قدس سره ) : ( ( المشهور أنه لا يجوز الخروج من مكة بعد الإحلال من عمرة التمتع قبل أن يأتي بالحج وأنه إذا أراد ذلك عليه أن يحرم بالحج فيخرج محرماً به ، وإن خرج محلًا ورجع بعد شهر فعليه أن يحرم بالعمرة ، وذلك لجملة من الأخبار الناهية عن الخروج ، والدالة على أنه مرتهن ومحتبس بالحج ، والدالة على أنه لو أراد الخروج خرج ملبّياً بالحج ، والدالة على أنه لو خرج محلًا فإن رجع في شهره دخل محلًا وإن رجع في غير شهره دخل محرماً ، والأقوى عدم حرمة الخروج وجوازه محلًا حملًا للأخبار على الكراهة - كما عن ابن إدريس ( رحمه الله ) وجماعة أخرى - ) ) .
ثم قال ( قدس سره ) بعد استدلال مختصر : ( ( بل يمكن أن يقال : أن المنساق من جميع الأخبار المانعة أن ذلك للتحفظ عن عدم إدراك الحج وفوته لكون الخروج في معرض ذلك ، وعلى هذا فيمكن دعوى عدم الكراهة أيضاً مع علمه بعدم فوات الحج منه ؛ نعم ، لا يجوز الخروج إلا بنيّة العود أو مع العلم بفوات الحج منه إذا خرج ) ) .
وقال ( قدس سره ) : ( ( وحينئذٍ فيكون الإحرام إذا رجع بعد شهر على وجه الاستحباب لا الوجوب لأن العمرة التي هي وظيفة كل شهر ليست واجبة ) ) .
فقه الخلاف — صفحة 369
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٣٦٩