للشرائط فلا يجوز لأحد غير ولي الأمر إقامتها إلا بإذنه شأنها في ذلك شأن إقامة الحدود والقضاء بين الناس والجهاد وقد دلّت على هذا عدة روايات ( ( كقوله في دعائم الإسلام ( روينا عن علي ( عليه السلام ) أنه قال : لا يصلح الحكم ولا الحدود ولا الجمعة إلا للإمام أو من يقيمه الإمام ) والمروي عن كتاب الأِشعثيات ( إن الجمعة والحكومة لإمام المسلمين ) وفي رسالة الفاضل ابن عصفور روى مرسلًا عنهم ( عليهم السلام ) : ( إن الجمعة لنا والجماعة لشيعتنا ) وكذا روى عنهم ( عليهم السلام ) : ( لنا الخمس ولنا الأنفال ولنا الجمعة ولنا صفو المال ) والنبوي المشهور ( أربع للولاة : الفيء والحدود والصدقات والجمعة ) وفي الصحيفة المعلوم أنها من السجاد ( عليه السلام ) في دعاء يوم الجمعة وثاني العيدين ( اللهم إن هذا المقام مقام لخلفائك وأصفيائك ومواضع أمنائك في الدرجة الرفيعة التي اختصصتهم بها قد ابتزّوها وأنت المقدر لذلك - إلى أن قال - حتى عاد صفوتك وخلفاؤك مغلوبين مقهورين مبتزين يرون حكمك مبدلًا - إلى أن قال - اللهم العن أعداءهم من الأولين والآخرين ومن رضي لفعالهم وأشياعهم لعناً وبيلًا ) ) ) « 1 » .
ولذا ورد في خبر عبد الله بن ذبيان ( دينار ) عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) قال : ( يا عبد الله ما من يوم عيد للمسلمين أضحى ولا فطر إلا وهو يجدد الله لآل محمد عليهم السلام فيه حزناً ، قال : قلت : ولمَ ؟ قال : إنهم يرون حقهم في أيدي غيرهم ) « 2 » ، والجمعة معدودة من الأعياد وقد دلّت على ذلك روايات عديدة منها ما ورد في أنه إذا اجتمع عيدان يرخّص لمن حضر صلاة العيد أن لا يحضر الجمعة « 3 » ومنها ما ورد في تعليل كون صلاة الجمعة ركعتين بأنها عيد وصلاة العيد ركعتان « 4 » .
ومما دل على أن الجمعة من وظائف الإمام عدة طوائف من الروايات :
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 11 / 158 .
( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب صلاة العيد ، باب 31 ، ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب صلاة العيد ، باب 15 ، ح 1 ، 2 ، 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، باب 6 ، ح 3 .