عن هذه الحالة وإنما سأل عمّن يرمي في الليل فتبّرع الإمام ( عليه السلام ) بذكر حالة أخرى .
وسند الخبر ضعيف لضعف طريق الشيخ الصدوق إلى وهيب بن حفص إلا أنه يصلح للتأييد .
وتلخّص من الروايات المتقدمة أن العاجز عن الرمي يُرمى عنه وخصوصاً صحيحة حريز الصريحة في ذلك لقوله ( عليه السلام ) : ( نعم إذا كان لا يستطيع ) .
إن قلتَ : إن عدم الاستطاعة هي بلحاظ المكلف في نفسه كالمريض الذي يستمر عجزه حتى في الليل وليست بلحاظ عامل خارجي كشدّة الزحام فلا تنفع المستدل في التعميم للعاجز عن الرمي بسبب الزحام .
قلتُ :
1 - إن هذا ليس ظاهراً من الرواية بل الظاهر مطلق العجز تمسكاً بالإطلاق .
2 - إنه منقوض بالمغمى عليه في صحيحة حريز الأخرى فإن عذره ليس دائمياً وكان يمكن أن يكون تكليفه الرمي ليلًا إذا أفاق من إغمائه .
3 - إنه تقدّم من كلامهم أن الاستنابة مشروعة ما دام المرض متوقع الاستمرار حتى المغرب فليس هو مستمر العذر فكان يجب التفصيل بأنه إذا برئ بعد المغرب يرمي ليلًا .
4 - لو تصورنا عدم انتفاع المستدل على التعميم به لكل عاجز عن الرمي فإن القائل بالترخيص للنساء والشيوخ بالرمي ليلًا لا دليل عليه .
إن قلتَ : إننا الآن بعد فرض عجز النساء والشيوخ عن مباشرة الرمي بين خيارين :
أحدهما : أن يرمي بنفسه ليلًا .
وثانيهما : أن ينيب غيره نهاراً ونعتقد أن المحافظة على شرطية المباشرة أولى من المحافظة على شرطية الوقت فنحكم بوجوب مباشرتهم الرمي ليلًا .
فقه الخلاف — صفحة 315
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٣١٥