عليه وآله ) يقرأ أحدهم القرآن في شهر أو أقل ، إن القرآن لا يقرأ هذرمة ولكن يرتل ترتيلًا وإذا مررت بآيةٍ فيها ذكر الجنة فقف عندها وسل الله الجنة وإذا مررت بآية فيها ذكر النار فقف عندها وتعوّذ بالله من النار ) « 1 » .
لا يقال : إن هذا يُفهم منه ضرورة تعلم الناس للقراءة الصحيحة وليس ما فهمتم .
فإنه يقال : هذا صحيح لكن أغلب الناس قاصرون عن إدراك القراءة الصحيحة ؛ نعم ، قد يقال إن هذا الاستحباب لا يتعين أن يكون في النهار ليذكره الأئمة ( عليهم السلام ) ضمن المفطرات فلتكن القراءة في الليل كما هو صريح الرواية المتقدمة .
ويجاب عنه بأن القائل بالمفطرية يراه كذباً على الله تعالى وحرمته واحدة سواء في الليل أو في النهار ، كما أن الليلة في الرواية الآنفة يراد بها مجموع الليل والنهار بالدلالة المطابقية والالتزامية كما يقال كل جمعة أي كل أسبوع .
3 - إن اللحن في الكلام ومخالفة أصول القراءة الصحيحة كان موجوداً من أول صدر الإسلام بعد أن دخلت أقوام غير عربية في الإسلام وهذا واضح من
قضية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حينما أمر أبا الأسود الدؤلي أن يكتب قواعد اللغة العربية وهو ( عليه السلام ) يملي عليه ويعطيه أصولها بعد أن وجد في مصرهم لحناً على تعبيره ( عليه السلام ) « 2 » فلو كان ذلك مخلًا في الصوم وسبباً لفساده لورد حديث واحد يلفت نظر المكلفين إلى هذا الأمر .
إن قلتَ : تكفي هذه النصوص العامة .
قلتُ : لا تكفي لعدم التفات حتى المتشرعة إلى شمولها للمورد فلا بد من عناية خاصة بالمورد .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ، كتاب الصلاة ، أبواب قراءة القرآن ، باب 27 ، ح 4 .
( 2 ) الفصول المهمة في أصول الأئمة للحر العاملي ، ج 1 ، ص 680 .