أو معاملة مما يوصف بالصحة والفساد ، وعليه بنوا كثيراً من الشرائط والموانع كما لا يخفى على المتتبع ) ) « 1 » .
2 - أخذ عنوان الصائم في الروايات مما يعني أن النهي عن الارتماس مرتبط بالصوم وليس راجعاً إلى نفس الفعل فلا يصح ما قيل : ( ( إن غاية النهي تحريم الفعل المذكور ولا يوجب فساد الصوم لأن النهي هنا عن أمر خارج عن العبادة ) ) « 2 » .
3 - صحيحة محمد بن مسلم الثانية الظاهرة في أن الإضرار إنما هو من جهة المفطرية خصوصاً إذا جعلنا ضمه إلى الخصال الأخرى في هذا المورد قرينة على وحدة الحكم فيها جميعاً .
وإلى هذه القرينة أشار السيد صاحب المدارك ( قدس سره ) بقوله : ( ( نعم في رواية ابن مسلم إشعار بمساواته للأكل والشرب والنساء ولكنها غير صريحة ) ) .
( ( وقال شيخنا الشهيد في كتاب شرح نُكت الإرشاد - بعد أن نقل القول بالكفارة وأنهم لم ينقلوا عليه دليلًا معتمداً - ما صورته : ويمكن الاحتجاج بعطفه على ما يوجب الكفارة في صحيح محمد بن مسلم المتقدم ) ) « 3 » .
ووصف السيد الخوئي ( قدس سره ) ظهورها بأنه قريب من الصراحة وقال ( ( إذ من الواضح أن المراد بالإضرار بالصوم من حيث هو صوم لا بذات الصائم ، ولا معنى له إلا الإخلال والإفساد .
وإن شئتَ قلت : ظاهر الصحيحة دخل الاجتناب عن تلك الأمور في طبيعي الصوم وإن كان تطوعاً ، إذ لا مقتضي للتقييد بالفريضة ، وحيث لا يحتمل حرمة الارتماس في الصوم المندوب تكليفاً بعد فرض جواز إبطاله اختياراً ، فلا مناص
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 16 / 228 .
( 2 ) الحدائق الناضرة : 13 / 135 .
( 3 ) الحدائق الناضرة : 13 / 137 .