تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
الرطل باعتبار أن المد رطلان وربع والمكاييل لا تحتمل هذه التجزئة البسيطة أما الأوزان فدقيقة ويمكن أن تتقبل التجزئة إلى ما دون ذلك حيث نزلوا فيه إلى الحمّصة والشعيرة . والوجوه التي ذكرها السيد السيستاني ( دام ظله ) لكون الرطل كيلًا قابلة للرد فكلمات اللغويين مختلفة بين كون الرطل وزناً أو كيلًا والماء يمكن أن يقاس بالوزن كما يقاس بالكيل ، والوزن أقرب إلى قياس الماء من المساحة التي ارتضاها ، والروايات التي استدل بها الشيخ الحلي تمت مناقشتها ، أما كبرىً فإن المفسَّر يكون من جنس ما فُسر به فليست مطلقة فإنها خاصة فيما بين الكل وأجزائه لا بين الشيء ومعادله فقد عرف الرطل بالدراهم وهي وزن أكيداً . 6 - ما قاله ( قدس سره ) أن لحاظ الأثقل في الاعتبار مجزٍ في جانب الفدية لكنه خلاف ذلك في الزكاة يرد عليه : أ - كان عليه أن يفرّق بين نفس الزكاة ونصاب وجوبها فإن لحاظ الأثقل مُجزٍ في الزكاة وموافق للاحتياط ، لكنه على خلاف ذلك في تحديد نصاب الزكاة إذ أن تحقيق النصاب بالوزن يستلزم عدداً من الصيعان أكثر من ( 300 ) صاع الذي هو نصاب الزكاة بالنسبة للأخف وزناً لأن الوزن المقدّر للنصاب إذا لوحظ فيه أثقل الحبوب فإن بلوغه من الأخف يتطلب كيلًا أكبر . ب - إنه إذا ثبت إمضاء الأئمة ( عليهم السلام ) لعملية التحويل بأحد الوجوه الآتية فلا يُلتفت إلى هذه الإشكالات لأن من صلاحياتهم ( سلام الله عليهم ) التشريع كما أنهم ( عليهم السلام ) اكتفوا بإعطاء المد في زمانهم وهو أصغر من المدّ في زمان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
هامش
وحينئذٍ يمكن تصوّر أن الرطل هو كف من الطعام فيكون المد الذي يملأ كفين من الطعام مساوياً لرطلين ؛ ولكن الكفين مجتمعين تحتويان على أكثر من مجموع كفين منفردين ولذا صار المد رطلين وربع رطل لأجل هذه الزيادة .
فقه الخلاف — صفحة 260 | الشيخ محمد اليعقوبي