فوكل أمره إلى الولي ، لتعذر استدراك فائته ، بخلاف المتعة ) ) « 1 » فهنا دعويان :
الأولى : استقلال أبيها في الزواج الدائم واستدلّوا عليه بما تقدّم في القسم الأول بعد فرض انصراف الإطلاقات فيه إلى الدائم .
والانصراف ممنوع صغرىً وكبرى :
أما الصغرى : فإن لفظ النكاح ينطبق على الدائم والمنقطع سواء بسواء وتجري عليهما أحكام النكاح إلا ما خرج بدليل .
وأما كبرى : فلأن الانصراف لا يصلح للتقييد .
الثانية : استقلالها في المنقطع واستدلوا عليه بعدة روايات كرواية الحلبي قال : ( سألته عن التمتع من البكر إذا كانت بين أبويها بلا إذن أبويها ، قال : ( لا بأس ما لم يقتض ما هناك لتعف بذلك ) « 2 » .
وستأتي البقية في الجهة الثانية إن شاء الله . وسنجد هناك بإذنه تعالى روايات معارضة لهذه كصحيح البزنطي عن الرضا ( عليه السلام ) قال : ( البكر لا تتزوج متعة إلا بإذن أبيها ) « 3 » وغيرها فالمسألة مؤجلة إلى هناك .
الرابع : عكس الثالث باستقلالها في الدائم وثبوت ولاية أبيها عليها في المنقطع واستدلوا للدعوى الأولى بروايات القسم الثالث بعد حمل النكاح فيها على الدائم ( ( لأن اللفظ عند التجرد إنما يُحمل على الحقيقة . ووجه حقيقة الدائم مبادرته إلى الذهن عند إطلاق لفظه ، واستغناؤه عن القرينة ، ولأنه لولاه لزم الاشتراك ، والمجاز خير منه ) ) « 4 » وقد ناقشنا مثل هذا التبادر والانصراف ثم إن لفظ النكاح وارد في روايات القسمين فلماذا يحمل هكذا في إحداها دون الأخرى .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : 7 / 139 .
( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، باب 11 ، ح 9 .
( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، باب 11 ، ح 5 .
( 4 ) مسالك الأفهام : 7 / 140