وقوله تعالى :
( فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ )
( النساء : 25 ) حيث أن ( ( اطلاق الآية يشعر باستبداد الأب بذلك وإن كرهت كالمولى بالنسبة إلى العبد والجارية وبذلك قال كثير من الأصحاب وهو الأظهر ) ) « 1 » وقوله تعالى :
( الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ )
( البقرة : 237 ) حيث أضافت عقدة النكاح إلى ولي الأمر وورد في معتبرة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( الذي بيده عقدة النكاح هو وليّ أمرها ) « 2 » وأوضح منها معتبرة العلاء بن رزين ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) حيث عرّف الأب على أنه ممن بيده عقدة النكاح .
ومورد الآية البكر التي لم يدخل بها
( وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ )
ويرد على الاستدلال بهذه الآية أن موردها غير الرشيدة بدليل الإذن لوليها بالتصرف بأموالها
( إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ )
بينما الرشيدة مستقلة في تصرفاتها المالية .
وعلى أي حال فإنه مع وجود الروايات المبينة للآيات ولتفاصيل الحكم لا داعي لتكلف فهمها وظهورها .
وقد دلت عليه عدة طوائف من الروايات :
منها ما هو صريح أو ظاهر في ذلك كموثقة الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( قال : لا تستأمر الجارية التي بين أبويها إذا أرادا أن يزوجاها هو أنظرُ لها ، وأما الثيِّب فإنها تُستأذن وإن كانت بين أبويها إذا أرادا أن يزوجاها ) « 3 » .
وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( سألته عن البكر إذا
بلغت مبلغ النساء ألها مع أبيها أمر ؟ فقال : ليس لها مع أبيها أمر ما لم تثيب ) « 4 » .
هامش
( 1 ) قلائد الدرر : 3 / 41 .
( 2 ) الوسائل : كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، باب 8 ، ح 2 .
( 3 و 4 ) وسائل الشيعة : كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، باب 3 ، ح 6 ، 11 .