بريداً وإن كان إطلاقه على مثل البريد إنما يكون بعناية ) « 1 » ، فالكلمة تتضمن معنى المراقبة والمتابعة والملاحظة ومنهم خفر الحدود مثلًا .
وعلى أي حال فنحن غير محتاجين لمعرفة معنى الكلمة بعد أن ذكر الإمام ( عليه السلام ) العلة فيمكن التمسك بعموم التعليل لإدخال أمير البيادر والبريد فيه .
ووردت روايات أخرى تذكرهم بعناوينهم من دون التعليل السابق لكنها قيدتهم بالأوصاف كصحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال ( المكاري والجمّال الذي يختلف وليس له مقام يتم الصلاة ويصوم شهر رمضان ) « 2 »
وطائفة ذكرت مجرد العناوين كمعتبرة إسماعيل بن أبي زياد وموثقة السكوني عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن أبيه الباقر ( عليه السلام ) ( سبعة لا يقصرون الصلاة : الجابي الذي يدور في جبايته ، والأمير الذي يدور في إمارته ، والتاجر الذي يدور في تجارته من سوق إلى سوق ، والراعي ، والبدوي الذي يطلب مواضع القطر ومنبت الشجر . . . إلى آخر الحديث ) « 3 » وصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال ( ليس على الملاحين في سفينتهم تقصير ولا على المكاري والجمال ) « 4 » .
ولدى قراءة الروايات تظهر لنا عدة ملاحظات :
الملاحظة الأولى : ذكر السيد الحكيم ( قدس سره ) أن ( ( المعروف عندهم إرجاع هذا الشرط - من كانت بيوتهم معهم - وما بعده - من كان عملهم السفر -
هامش
( 1 ) الفقه للسيد محمد الشيرازي : 28 / 158 .
( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، باب 11 ، ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، باب 11 ، ح 9 .
( 4 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، باب 11 ، ح 4 ، ح 8 .